العظيم آبادي
324
عون المعبود
عبادة بن نسي ) الشامي من التابعين ، لكن أخرج ابن أبي شيبة في المصنف حدثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن مكحول وعطاء والحسن أنهم كانوا يكرهون أن يحتبوا والإمام يخطب يوم الجمعة . والحاصل أن حديث النهي لم يثبت عند المؤلف أو ثبت لكن ثبت عنده نسخه بفعل جماعة من الصحابة منهم أنس بن مالك الذي روى حديث النهي والله أعلم . ( باب الكلام والإمام يخطب ) ( إذا قلت ) أي لصاحبك كما في رواية ( أنصت ) من الإنصات بمعنى السكوت مقول القول ( والإمام يخطب ) جملة حالية مشعرة بأن ابتداء الإنصات من الشروع في الخطبة خلافا لمن قال بخروج الإمام ، نعم الأحسن الإنصات ( فقد لغوت ) قال النووي : ومعنى فقد لغوت أي قلت اللغو وهو الكلام الملغي الساقط الباطل المردود ، وقيل معناه قلت غير الصواب ، وقيل تكلمت بما لا ينبغي ففي الحديث النهي عن جميع أنواع الكلام حال الخطبة ، ونبه بهذا على ما سواه لأنه إذا قال أنصت وهو في الأصل أمر بمعروف وسماه لغوا فغيره من الكلام أولى ، وإنما طريقه إذا أراد به نهي غيره عن الكلام أن يشير إليه بالسكوت إن فهمه ، فإن تعذر فهمه فلينهه بكلام مختصر ولا يزيد على أقل ممكن . واختلف العلماء في الكلام هل هو حرام أو مكروه كراهة تنزيه وهما قولان الشافعي . قال القاضي قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وعامة العلماء يجب الإنصات للخطبة . وحكي عن النخعي والشعبي وبعض السلف أنه لا يجب إلا إذا تلي فيها القرآن . قال واختلفوا إذا لم يسمع الإمام هل يلزمه الإنصات كما لو سمعه ، فقال الجمهور يلزمه ، وقال النخعي وأحمد وأحد قولي الشافعي لا يلزمه . وفي قوله صلى الله عليه وسلم " والإمام يخطب " دليل على أن وجوب الإنصات والنهي عن الكلام إنما هو في حال الخطبة ، وهذا مذهب الشافعي ومذهب مالك والجمهور . وقال أبو حنيفة يجب الإنصات بخروج الإمام . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( يحضر الجمعة ثلاثة نفر ) أي اتصفوا بأوصاف ثلاثة ( فرجل ) كذا في بعض النسخ بالفاء