العظيم آبادي
317
عون المعبود
الخطبة ولا خلاف في ذلك واختلف في أقل ما يجزى ء على أقوال مبسوطة في كتب الفقه . قاله الشوكاني . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي . ( عن عمرة ) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية ( عن أختها ) هذا صحيح يحتج به ولا يضر عدم تسميتها لأنها صحابية والصحابة كلهم عدول ، والظاهر أن أخت عمرة هي أم هشام كما سيجيء ( كان يقرؤها في كل جمعة ) فيه دليل على مشروعية قراءة سورة في الخطبة كل جمعة . قال العلماء : وسبب اختياره صلى الله عليه وسلم هذه السورة لما اشتملت عليه من ذكر البعث والموت والمواعظ الشديدة والزواجر الأكيدة ، وفيه دلالة لقراءة شئ من القرآن في الخطبة ، وقد قال الإجماع على عدم وجوب قراءة السورة المذكورة ولا بعضها في خطبة . وكان محافظة على هذه السورة اختيارا منه لما هو الحسن في الواعظ والتذكير ، وفيه دلالة على ترديد الوعظ في الخطبة . كذا في السبل . وقال النووي فيه دلالة على الفواءة في الخطبة وهي مشروعة بلا خلاف ، واختلفوا في وجوبها ، والصحيح عندنا وجوبها أقلها آية . انتهى ( كذا رواه يحيى بن أيوب ) أي كما روى سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد بلفظ عن عمرة عن أختها روى يحيى بن أيوب أيضا عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن أختها ( و ) أي وروى ( ابن أبي الرجال ) هو عبد الرحمن بن أبي الرجال الأنصاري ثقة ( عن يحيى بن سعيد عن عمرة ) بلفظ ( عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان ) كما رواه محمد بن إسحاق ( عن عمرة عن أخت لعمرة ) أخت عمرة هي أم هشام لكن يشكل بأن أم هشام هي بنت حارثة بن النعمان بن نقع بن زيد الأنصاري الخزرجي . وعمرة هي بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري فكيف تكون أختها . ويجاب بأن المراد أختها من الرضاعة أو من القرابة البعيدة ، فلا إشكال ، ورواية