العظيم آبادي
264
عون المعبود
بصوت لغو مانع عن الاستماع ، فيكون شبيها لقوله تعالى ( وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه ) وقال ابن حجر المكي : فقد لغا ، أي تكلم بما لا يشرع له أو عبث بما يظهر له صوت . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة . ( فيرمون الناس بالترابيث أو الربائث ) شك من الراوي . قال الخطابي : إنما هو الربائث جمع ربيثة وهي ما يعوق الإنسان عن الوجه الذي يتوجه إليه ، وأما الترابيث فليست بشئ . وقال في النهاية في حديث علي : إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها فيأخذون الناس بالربائث فيذكرونهم الحاجات أي ليربثوهم عمر بها عن الجمعة ، يقال ربثته عن الأمر إذا حبسته وثبطته ، والربائث جمع ربيثة وهي الأمر الذي يحبس الإنسان عن مهامه . وقد جاء في بعض الروايات يرمون الناس بالترابيث . قال الخطابي : وليس بشئ . قلت : يجوز إن صحت الرواية أن يكون جمع تربيثة وهي المرة الواحدة من التربيث ، تقول : ربثته وهما قولان للشافعي . قال القاضي : قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وعامة العلماء تربيثا وتربيثة واحدة مثل قدمته تقديما وتقديمة واحدة . انتهى ( ويثبطونهم ) أي يؤخرونهم ( والنظر ) أي إلى الامام ( فأنصت ) أي سكت ( ولم يلغ ) من اللغو ( كان له كفلان ) أي سهمان ونصيبان ( فإن نأى ) أي تباعد ( كان له كفل ) بالكسر ، أي حظ ونصيب ( لصاحبه صه ) اسم فعل بمعنى اسكت ( شئ ) من الأجر . قال النووي : الملائكة التي تستمعون الذكر هؤلاء الملائكة غير الحفظة وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة . ومعنى فقد لغا ، أي قال اللغو ، وهو الكلام الملغى الساقط الباطل المردود ،