العظيم آبادي
259
عون المعبود
في ذلك من قدرة الله تعالى ( من حين تصبح ) قال الطيبي : بني على الفتح لإضافته إلى الجملة ويجوز إعرابه إلا أن الرواية بالفتح ( حتى تطلع الشمس ) لأن القيامة تظهر يوم الجمعة بين الصبح وطلوع الشمس ( شفقا ) أي خوفا ( من الساعة ) أي من قيام القيامة وإنما سميت ساعة لوقوعها في ساعة ( إلا الجن والإنس ) فإنهم لا يعلمون ذلك أو أنهم لا يلهمون بأن هذا يوم يحتمل وقوع القيامة فيه ( لا يصادفها ) أي لا يوافقها وهو يصلي حقيقة أو حكما بالانتظار ( يسأل الله ) حال أو بدل ( حاجة ) من أمر الدنيا والآخرة ( إلا أعطاء إياه ) بالشروط المعتبرة في آداب الدعاء ( ذلك في كل سنة يوم ) قال الطيبي : الإشارة إلى اليوم المذكور المشتمل على تلك الساعة الشريفة ويوم خبره ( فقلت بل في كل جمعة ) قال الطيبي أي هي في كل جمعة أو في كل أسبوع يوم ( فقرأ كعب التوراة ) بالحفظ أو بالنظر ( فقال ) أي كعب ( صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفي هذا معجزة عظيمة دالة على كمال علمه صلى الله عليه وسلم مع أنه أمي حيث أخبر بما خفي على أعلم أهل الكتاب ( عبد الله بن سلام ) هو صحابي جليل كان من علماء اليهود فدخل في الاسلام ( بمجلسي ) أي بجلوسي مع كعب ومذاكرتي معه ( أية ساعة هي ) بنصب أية عرفت تلك الساعة وبرفعها أيضا ، ورجحه ابن حجر المكي حيث قال هي هنا كهي في ( لنعلم أي الحزبين ) ( فقلت له ) أي لعبد الله ( فأخبرني بها ) أي بتلك الساعة ( هي آخر ساعة من يوم الجمعة ) قال الأشرف يدل على قوله حديث التمسوا الساعة كما سيأتي ( وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) والحال أنه قال ( صلى الله عليه وسلم ) في شأنها ( لا يصادفها ) أي لا يوافقها ( من جلس مجلسا )