العظيم آبادي
245
عون المعبود
ألفاظ ، ففي رواية مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في صلاة الظهر وعليه جلوس ، فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم ، وسجدهما الناس معه ، مكان ما نسي من الجلوس " وفي لفظ له : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الشفع الذي يريد أن يجلس في صلاته ، فلما كان في آخر الصلاة سجد قبل أن يسلم ثم سلم " . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( وكان منا المتشهد ) بصيغة اسم الفاعل ( في قيامه ) أي كان يقرأ التشهد في حال القيام ، والمعنى لما قام النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجلس في التشهد قمنا أيضا ، فكان يقرأ منا التشهد حال القيام وظننا أن الجلوس قد تركنا بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم فكيف نترك التشهد بل نقرأ حال القيام ، والله أعلم ( وكذلك سجدهما ) عبد الله ( ابن الزبير قام من ثنتين ) أي في الركعتين الأوليين من الظهر كما سيجيء ( قبل التسليم ) الظاهر أنه ظرف لقوله سجد أي سجد سجدتي السهو قبل السلام وسلم بعدهما . ويحتمل أنه ظرف لقوله قام أي قام قبل التسليم على عباد الله الصالحين ، والمراد به التشهد لأن فيه التسليم على عباد الله الصالحين ، ويؤيد هذا الثاني ما أخرجه الطحاوي بسنده إلى يوسف بن ماهك قال : " صلى بنا ابن الزبير فقام في الركعتين الأوليين من الظهر فسبحنا به قال سبحان الله ولم يلتفت إليهم فقضى ما عليه ثم سجد سجدتين بعد ما سلم " ففي هذه الرواية أنه سجدهما بعد ما سلم ( وهو قول الزهري ) أي من قام من اثنتين ولم يتشهد لا يجلس بل يمضي في صلاته ويسجد سجدتي السهو قبل السلام وهو قول الزهري . قال العيني في شرح البخاري : إن سجود السهو قبل السلام مطلقا روى عن أبي هريرة والزهري ومكحول وربيعة ويحيى بن سعيد الأنصاري والسائب والقاري والأوزاعي والليث بن سعد . انتهى .