العظيم آبادي

232

عون المعبود

به ، وقصد الصواب هو ما بينه في حديث أبي سعيد وغيره . انتهى ، وسيجئ توضيحه من كلام الخطابي وسلف آنفا كلام البيهقي فيه والله أعلم . ( عن عطاء بن يسار ) هو مولى أم سلمة ( إذا شك أحدكم في صلاته ) أي تردد بلا رجحان فإنه مع الظن يبني عند أبي حنيفة خلافا للشافعي ( فليلق الشك ) أي ما يشك فيه وهو الركعة الرابعة يدل عليه قوله ( وليبن ) بسكون اللام وكسره ( على اليقين ) أي علم يقينا وهو ثلاث ركعات ( كانت الركعة نافلة والسجدتان ) أي نافلتان أيضا ( مرغمتي الشيطان ) مرغمة اسم فاعل على وزن مكرمة من الإفعال أي مذلتين . واعلم أن حديث أبي سعيد روى من طرق شتى وله ألفاظ ونحن نسردها ، فأقول أخرج مسلم من طريق زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذ شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته ، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان " ولفظ النسائي من هذا الوجه " إذا شك أحدكم في صلاته فليلغ الشك وليبن على اليقين فإذا استيقن بالتمام فليسجد سجدتين وهو قاعد ، فإن كان صلى خمسا شفعتا له صلاته وإن صلى أربعا كانتا ترغيما للشيطان " وفي رواية الدارقطني " إذا شك أحدكم وهو يصلي في الثلاث والأربع فليصل ركعة حتى يكون الشك في الزيادة ثم يسجد سجدتي السهو قبل أن يسلم ، فإن كان صلى خمسا شفعتا له صلاته ، وإن كان أتمها فهما ترغمان أنف الشيطان وفي رواية الدارقطني أيضا " إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أربعا أو ثلاثا فليطرح الشك وليبن على اليقين ثم ليقم فيصلي ركعة ثم سجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ، فإن كانت صلاته أربعا وقد زاد ركعة كانت هاتان السجدتان تشفعان الخامسة ، وإن كانت صلاته ثلاثة كانت الرابعة تمامها والسجدتان ترغيما للشيطان " . ومن أحاديث الباب ما أخرجه الترمذي وابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن عوف قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليبن