العظيم آبادي
219
عون المعبود
مسلم أنه سلم في ثلاث ركعات وليس باختلاف بل وهما قضيتان كما حكاه النووي في الخلاصة عن المحققين ( ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد ) بتشديد الدال المفتوحة أي في جهة القبلة ، وفي رواية ابن عون فقام إلى خشبة معروضة أي موضوعة بالعرض ( فوضع يديه عليها ) أي الخشبة ( إحداهما على الأخرى ) وفي رواية : وضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه ( يعرف في وجهه الغضب ) ولعل غضبه لتأثير التردد والشك في فعله ، وكأنه كان غضبان فوقع له الشك لأجل غضبه . كذا في المرقاة ( ثم خرج سرعان الناس ) من المسجد وهو بفتح السين المهملة وفتح الراء هو المشهور ويروى بإسكان الراء هم المسرعون إلى الخروج ، قيل وبضمها وسكون الراء على أنه جمع سريع كقفيز وقفزان ( وفي الناس أبو بكر وعمر فهاباه ) أي غلب عليهما احترامه وتعظيمه عن الاعتراض عليه ( أن يكلماه ) أي بأنه سلم على ركعتين وخشيا أن يكلما رسول الله صلى الله عليه وسلم في نقصان الصلاة . وقوله " أن يكلماه " بدل اشتمال من ضمير " هاباه " لبيان أن المقصود هيبة تكليمه لا نحو نظره واتباعه ( فقام رجل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه ذا اليدين ) وفي رواية رجل يقال له الخرباق بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة آخره قاف وكان في يديه طول . لقب ذي اليدين لطول كان في يديه . وفي الصحابة رجل آخر يقال له ذو الشمالين وهو غير ذي اليدين ، ووهم الزهري فجعل ذا اليدين وذا الشمالين واحد ، وقد بين العلماء وهمه . قال ابن عبد البر : ذو اليدين غير ذي الشمالين وإن ذا اليدين هو الذي جاء ذكره في سجود السهو ، وأنه الخرباق ، وأما ذو الشمالين فإنه عمير بن عمرو انتهى . ( فقال يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة ) بضم القاف وكسر الصاد وروي بفتح القاف وضم الصاد وكلها صحيح والأول أشهر أي شرع الله قصر الرباعية إلى اثنين ( قال لم أنس ولم تقصر ) بالوجهين أي في ظني ( فأومؤوا ) أي أشاروا برؤوسهم . قال في السيل : إن الحديث دليل على أن نية الخروج من الصلاة وقطعها إذا كانت بناء على ظن التمام لا يوجب بطلانها ولو سلم التسليمتين وأن كلام الناسي لا يبطل الصلاة ، وكذا