العظيم آبادي
156
عون المعبود
( باب مسح الحصا في الصلاة ) ( عن أبي الأحوص شيخ من أهل المدينة ) قال المنذري : وقد تقدم أن أبا الأحوص هذا لا يعرف اسمه وقد تكلم فيه يحيى بن معين وغيره . انتهى . ( إذا قام أحدكم إلى الصلاة ) أي شرع فيها ( فإن الرحمة تواجهه ) أي تنزل عليه وتقبل إليه ( فلا يمسح الحصا ) هي الحجارة الصغيرة . والتقييد بالحصى خرج مخرج الغالب لكونه كان الغالب على فرش مساجدهم ، ولا فرق بينه وبين التراب والرمل على قول الجمهور ، ويدل على ذلك قوله في حديث معيقيب عند البخاري في الرجل يسوي التراب : والمراد بقوله إذا قام أحدكم إلى الصلاة الدخول فيها فلا يكون منهيا عن مسح الحصى إلا بعد دخوله ، ويحتمل أن المراد قبل الدخول حتى لا يشتغل عند إرادة الصلاة إلا بالدخول فيها . قال العراقي : والأول أظهر ، ويرجحه حديث معيقيب فإنه سأل عن مسح الحصى في الصلاة دون مسحه عند القيام ، كما في رواية الترمذي قاله الشوكاني . وقال الخطابي في المعالم : يريد بمسح الحصى تسويته ليسجد عليه وكان كثير من العلماء يكرهون ذلك ، وكان مالك بن أنس لا يرى به بأسا ويسوي في صلاته غير مرة انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . ( عن معيقيب ) بالمهملة وبالقاف وآخره موحدة مصغر هو ابن أبي فاطمة الدوسي حليف بني عبد شمس كان من السابقين الأولين ( لا تمسح ) أي الحصا ( وأنت تصلي ) جملة حالية أي في حال الصلاة ( فإن كنت لا بد فاعلا ) لذلك ( فواحدة ) بالنصب أي فافعل فعلة واحدة أو مرة واحدة لا أزيد منها . قال الحافظ : ويجوز الرفع فيكون التقدير فالجائز واحدة أو فيجوز واحدة أو فمرة واحدة تكفي أو تجوز ( تسوية الحصا ) أي لأجل تسوية الحصا . وحديث معيقيب أخرجه الأئمة الستة .