العظيم آبادي

154

عون المعبود

القيام عندما يحدث للمرء من نعمة الله ويتجدد له من صنع الله تعالى ، ومنها جواز الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر ، ومنها جواز الائتمام بصلاة من لم يلحق أول الصلاة وفيه أن سنة الرجال عندما ينوبهم شئ في الصلاة التسبيح ، وفيه أن المأموم إذا سبح يريد بذلك إعلام الإمام لم يكن ذلك مفسدا للصلاة . انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( إن حضرت صلاة العصر ولم آتك ، فمر أبا بكر فليصل بالناس ) هذا لا يخالف ما تقدم من قول بلال لأبي بكر أتصلي بالناس ؟ لأنه يحمل على أنه استفهمه هل يبادر أول الوقت أو ينتظر قليلا ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم ورجح عند أبي بكر المبادرة لأنها فضيلة متحققة فلا تترك لفضيلة متوهمة ( قال في آخره ) أي آخر الحديث ( فليسبح الرجال وليصفح النساء ) واعلم أنه قال مالك وغيره في قوله صلى الله عليه وسلم التصفيق للنساء أي هو من شأنهن في غير الصلاة ، وهو على جهة الذم له ولا ينبغي فعله في الصلاة لرجل ولا امرأة ، وتعقب بهذه الرواية فإنها بصيغة الأمر فهي ترد ما تأوله أهل هذه المقالة . قال القرطبي : القول بمشروعية التصفيق للنساء هو الصحيح خبرا ونظرا . ( عن عيسى بن أيوب قال ) أي عيسى ( قوله التصفيح للنساء تضرب بإصبعين من يمينها على كفها اليسرى ) هذا يدل على أن التصفيح غير التصفيق لأن التصفيق الضرب بباطن الراحة على الأخرى . قال زين الدين العراقي : والمشهور أن معناهما واحد . قال عقبة : والتصفيح التصفيق . وكذا قال أبو علي البغدادي والخطابي والجوهري . قال ابن حزم : لا خلاف في أن التصفيح والتصفيق بمعنى واحد وهو الضرب بإحدى صفحتي الكف على الأخرى ، قال العراقي : وما ادعاه من نفي الخلاف ليس بجيد بل فيه قولان آخران أنهما مختلفا المعنى أحدهما أن التصفيح الضرب بظاهر إحداهما على الأخرى والتصفيق الضرب بباطن إحداهما