العظيم آبادي

152

عون المعبود

( باب التصفيق في الصلاة ) ( التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ) فيه أن السنة لمن نابه شئ في صلاته كإعلام من يستأذن عليه وتنبيه الإمام وغير ذلك أن سبح ( يسبح ) إن كان رجلا فيقول سبحان الله وأن تصفق إن كانت امرأة فتضرب بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر ولا تضرب بطن كف على بطن كف على وجه اللهو واللعب . فإن فعلت هكذا على جهة اللعب بطلت صلاتها لمنافاته الصلاة ، قاله النووي . وكأن منع النساء من التسبيح لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقا لما يخشى من الافتتان ، ومنع الرجال من التصفيق لأنه من شأن النساء . قاله الحافظ . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( ذهب إلى بني عمرو بن عوف ) ابن مالك بن الأوس أحد قبيلتي الأنصار وهما الأوس والخزرج ، وبنو عمرو بن عوف بطن كبير من الأوس فيه عدة أحياء كانت منازلهم بقباء ( ليصلح بينهم ) وللبخاري في الصلح من طريق محمد بن جعفر عن أبي حازم أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال : اذهبوا بنا نصلح بينهم . وله في الأحكام من طريق حماد بن زيد عن أبي حازم أن توجهه كان بعد أن صلى الظهر ( وحانت الصلاة ) أي قرب وقتها ، والمراد بالصلاة صلاة العصر ، وفي رواية للبخاري فلما حضرت صلاة العصر ( فجاء المؤذن ) هو بلال كما تدل عليه الرواية الآتية ( فأقيم ) بالنصب ويجوز الرفع ( فصلى أبو بكر ) أي دخل في الصلاة . وفي رواية عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عند البخاري وتقدم أبو بكر فكبر ، وفي رواية المسعودي عن أبي حازم فاستفتح أبو بكر الصلاة ، وهي عند الطبراني . قال الحافظ في الفتح : وبهذا يجاب عن الفرق بين المقامين حيث امتنع أبو بكر هنا أن يستمر إماما ، وحيث استمر في مرض موته صلى الله عليه وسلم حين صلى خلفه الركعة الثانية من الصبح كما صرح به