العظيم آبادي
15
عون المعبود
قبيلة ( حزرنا قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفي رواية مسلم " كنا نحزر قال النووي : هو بضم الزاي وكسرها لغتان من الحزر وهو التقدير والخرص ( فحزرنا ) أي قدرنا ( في الركعتين الأوليين من الظهر قدر ثلاثين آية ) أي في كل ركعة قدر ثلاثين آية كما جاء في رواية لمسلم بلفظ " كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين اية " ( قدر ألم تنزيل ) بالرفع على الحكاية ويجوز جره على البدل ونصبه بتقدير أعني ( السجدة ) قال النووي : يجوز جر السجدة على البدل ونصبها بأعني ورفعها خبر مبتدأ محذوف ولا يخفى أن هذه الوجوه الثلاثة كلها مبنية على رفع تنزيل حكاية وأما على إعرابه فيتعين جر السجدة بالإضافة . كذا قال على القاري في المرقاة ( وحزرنا قيامه في الأخريين على النصف من ذلك ) المذكور في الأوليين أي حزرنا قيامه في كل ركعة من الأخريين من الظهر قدر خمس عشرة آية ( وحزرنا قيامه في الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر ) أي حزرنا قيامه في كل ركعة من الأوليين من العصر قدر خمس عشرة آية . الحديث يدل على تخفيف الأخريين من الظهر والعصر من الأوليين منهما . ويدل أيضا على استحباب التخفيف في صلاة العصر وجعلها على النصف من صلاة الظهر . والحكمة في إطالة الظهر أنها في وقت غفلة بالنوم في القائلة فطولت ليدركها المتأخر ، العصر ليست كذلك بل تفعل في وقت تعب أهل الأعمال فخفف . وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطول في صلاة الظهر تطويلا زائدا على هذا المقدار كما في حديث " إن صلاة الظهر كانت تقام ويذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي أهله فيتوضأ ويدرك النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطيلها قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . ( باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر ) ( كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء والطارق والسماء ذات البروج ) قد تقرر في الأصول