العظيم آبادي
147
عون المعبود
وقال البخاري لا يتابع ( إذا تلا ) أي قرأ ( قال آمين حتى يسمع من يليه من الصف الأول ) وفي رواية ابن ماجة ( حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد ) والحديث أخرجه أيضا الدارقطني وقال إسناده حسن ، والحاكم وقال صحيح على شرطهما ، والبيهقي وقال حسن صحيح . قاله في النيل . وهذا الحديث أيضا يدل على الجهر بالتأمين ويشهد لحديث سفيان المذكور . ( فقولوا آمين ) هو بالمد والتخفيف في جميع الروايات وعن جميع القراء ، وحكي أبو نصر عن حمزة الكسائي الإمالة وفيه ثلاث لغات أخر شاذة القصر حكاه ثعلب وأنشد له شاهدا وأنكره ابن درستويه وطعن في الشاهد بأنه لضرورة الشعر ، وحكى عياض ومن تبعه عن ثعلب إنما أجازه في الشعر خاصة والثانية التشديد مع المد ، والثالثة التشديد مع القصر ، وخطأهما جماعة من أئمة اللغة وآمين من أسماء الأفعال ويفتح في الوصل لأنها مثل كيف ومعناه اللهم استجب عند الجمهور ، وقيل غير ذلك مما يرجع جميعه إلى هذا المعنى . وقيل إنه اسم الله حكاه صاحب القاموس عن الواحدي . قال الإمام الخطابي في معالم السنن : معنى قوله عليه السلام إذا قال ولا الضالين فقولوا آمين أي مع الإمام حتى يقع تأمينكم وتأمينه معا ، فأما قوله عليه السلام إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه لا يخالفه ولا يدل على أنهم يؤخرونه عن وقت تأمينه وإنما هو كقول القائل إذا رحل الأمير فارحلوا ، يعني إذا أخذ الأمير للرحيل فتهيؤوا للارتحال لتكون رحلتكم مع حلته ، وبيان هذا في الحديث الآخر " إن الإمام يقول آمين والملائكة تقول آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه " وأحب أن يجمع التأمينان في وقت