العظيم آبادي

132

عون المعبود

الصبية من لم تفطم بعد ( على عاتقه ) وهو ما بين المنكبين إلى أصل العنق ( يضعها إذا ركع ويعيدها إذا قام ) هذا صريح في أن فعل الحمل والوضع كان منه صلى الله عليه وسلم لا من أمامة . قال ابن دقيق العيد : من المعلوم أن لفظ حمل لا يساوي لفظ وضع في اقتضاء فعل الفاعل لأنا نقول فلان حمل كذا ولو كان غيره حمله بخلاف وضع فعلى هذا ، فالفعل الصادر منه هو الوضع لا الرفع فيقل العمل . قال : وقد كنت أحسب هذا حسنا إلى أن رأيت في بعض طرقه الصحيحة فإذا قام أعادها . انتهى . وهذه الرواية في صحيح مسلم ( يفعل ذلك ) أي وضعها حين الركوع وحملها حين القيام ( بها ) أي بأمامة . ( يصلي للناس ) أي يؤمهم ، وفيه رد على من حمل الحديث على النافلة ( لم يسمع مخرمة ) يعني ابن بكير ( من أبيه إلا حديثا واحدا ) وهو حديث الوتر قال في الخلاصة : قال أبو داود لم يسمع منه إلا حديث الوتر . انتهى . فثبت أن رواية الباب هذه منقطعة . ( للصلاة في الظهر أو العصر ) شك من الراوي ، وهذا نص على أن إمامته صلى الله عليه وسلم حاملا أمامة كان في الفريضة ( وهي ) أي أمامة ( في مكانها ) يعني عنقه صلى الله عليه وسلم ( الذي هي ) أي أمامة ( فيه ) الضمير المجرور يرجع إلى مكانها ، وجملة وهي في مكانها إلخ حالية ، والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم قام للصلاة في مصلاه وقمنا خلفه ، والحال أن أمامة ثبتت في مكانها ، أي عنقه صلى الله عليه وسلم الذي كانت أمامة مستقرة فيه قبل قيامه في مصلاه ( قال ) أبو قتادة ( حتى إذا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يركع