العظيم آبادي

118

عون المعبود

دليل على أنه لم يكن عليه قميص لانكشاف إبطيه وتعقب باحتمال أن يكون القميص واسع الأكمام ، وقد روى الترمذي في الشمائل عن أم سلمة قالت : " كان أحب الثياب إلى النبي صلى الله عليه وسلم القميص " أو أراد الراوي أن موضع بياضهما لو لم يكن عليه ثوب لرئي قاله القرطبي . واستدل به على أن إبطيه صلى الله عليه وسلم لم يكن عليهما شعر ، وفيه نظر ، فقد حكي المحب الطبري في الاستسقاء من الأحكام له أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الإبط من جميع الناس متغير اللون غيره كذا في فتح الباري ( وهو مجخ ) بضم الميم وفتح الجيم وآخره خاء مشددة منونة بالكسر وهو منقوص اسم فاعل من جخى يجخي فهو مجخ قال الخطابي يريد أنه رفع مؤخره ومال قليلا هكذا تفسيره . وقال في النهاية أي فتح عضديه وجافاهما عن جنبيه ورفع بطنه على الأرض ( قد فرج يديه ) من التفريج أي نحى كل يد عن الجنب الذي يليها . ( أحمر بن جزء ) بفتح الجيم بعدها زاي ساكنه ثم همز صحابي تفرد الحسن بالرواية عنه كذا في التقريب ( حتى نأوي له ) آوى يأوي من باب ضرب إذا رق وترحم أي حتى نترحم له لما نراه في شدة وتعب بسبب المبالغة في المجافاة وقلة الاعتماد . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة وقيل أنه لم يرو عنه غير الحسن ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا وكنيته أبو جزئ . ( عن ابن حجيرة ) بضم الحاء المهملة وفتح الجيم اسمه عبد الرحمن أبو عبد الله الخولاني قاضي مصر وثقه النسائي ( وليضم فخذيه ) فيه أن المصلي يضم فخذيه في السجود لكنه معارض بحديث أبي حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شئ من فخذيه " رواه المؤلف . وقوله فرج بين فخذيه أي فرق بينهما . قال الشوكاني في شرح حديث أبي حميد هذا : والحديث يدل على مشروعية التفريج بين الفخذين في السجود ورفع البطن عنهما ولا خلاف في ذلك انتهى . وأحاديث الباب تدل على أن للمصلي أن يفرج بين يديه في السجود ويباعدهما عن جنبيه ولا يفترشهما على الأرض . قال القرطبي : الحكمة في استحباب هذه الهيئة في السجود أنه يخف بها اعتماده عن وجهه ولا يتأثر