السيد صدر الدين صدر جبل العاملي

60

منظومة في الرضاع

والثاني : لابن إدريس « 1 » والمحقق « 2 » والشهيدين « 3 » وفخر المحققين « 4 » والمحقق الثاني « 5 » وصاحب الكفاية « 6 » ، وكثير من المتأخرين ، وقطع به العلامة في جملة من كتبه « 7 » ، لكنّه توقف في المختلف « 8 » ، وقصارى ما اشترط الشيخان « 9 » وأكثر المتقدمين ان يكون الرضاع في الحولين من دون تخصيص بالمرتضع ولا تعرض لولد المرضعة . احتج الأوّلون : بإطلاق ما مرّ في المرتضع ، فإنّه يتناول ولد المرضعة أيضا ، وما روى علي بن أسباط : « أنّ ابن الفضال سأل ابن بكير في المسجد ، فقال : ما تقولون في امرأة أرضعت غلاما سنتين ، ثم أرضعت صبيّة لها أقلّ من سنتين حتى تمّت السنتان ، أيفسد ذلك بينهما ؟ قال : لا يفسد ذلك بينهما ، لأنّه رضاع بعد فطام [ وإنّما قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا رضاع بعد فطام ] . اى أنّه إذا تمّ للغلام سنتان أو الجارية ، فقد خرج عن حدّ اللبن ، ولا يفسد بينه وبين من يشرب منه ، قال : وأصحابنا يقولون : أنّه لا يفسد إلَّا أنّ الصبيّ والصبيّة يشربان شربة ، شربة « . « 10 » واحتجّ الآخرون : بأصالة عدم الشرطية ، فيتمسّك بالعمومات ، حتّى تثبت ، و

--> « 1 » السرائر 2 : 519 . « 2 » شرائع الإسلام 2 : 283 . « 3 » غاية المرام : 205 ، المسالك 7 : 236 ، الروضة البهية 5 : 163 . « 4 » إيضاح الفوائد 3 : 48 . « 5 » جامع المقاصد 12 : 222 . « 6 » كفاية الأحكام : 159 . « 7 » قواعد الأحكام 2 : 10 ، التحرير 2 : 9 . « 8 » المختلف 7 : 38 . « 9 » المبسوط 5 : 293 ، المقنعة : 503 . « 10 » الوسائل 14 : 291 ، باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 6 .