السيد صدر الدين صدر جبل العاملي

47

منظومة في الرضاع

عليه ، ومستندهم في ذلك ورود أكثر ما جاء في هذا الباب بلفظ الإرضاع والمنساق منه الاختيار ، فلا يصدق بعد موتها مع أصل البراءة ، وعموم قوله تعالى * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * « 1 » ونحوه . وورود بعضها بغير لفظ الإرضاع كما في * ( أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ) * « 2 » و « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 3 » غير ضائر ، لكونه مطلقا ، فيحمل على الفرد الشائع ، وإنّما لم نقل أنّه يحمل على المقيّد لعدم التنافي . امّا وقوع النشر بالارتضاع من ثدي النائمة ونحوها ممّا لا يدخل تحت الإرضاع ، فإن صدق عليه الشياع ، ليدخل في الإفراد المعهودة ، والَّا كفانا الإجماع ، وإنّما لم ينبّه على الرضيع وإن كان مساويا في اشتراط الحياة للمرضعة ، لأنّ الكلام في شرائط الرّضاع ، والظئر الميتة يصدق الارتضاع منها بخلاف الطفل الميّت ، إذ لا يعقل فيه إرضاع ولا ارتضاع البتّة . الثانية : الوضع ، فلا نشر في لبن الحامل إن لم يكن عن ولادة سابقة ، على ذلك الحمل ، وفاقا للتحرير « 4 » والنهاية « 5 » وحكى عن السرائر « 6 » والخلاف « 7 » والغنية « 8 » ،

--> « 1 » النساء : 24 . « 2 » النساء : 23 . « 3 » الوسائل 14 : 280 - 282 . « 4 » التحرير 2 : 9 ، السطر 2 . « 5 » النهاية : 461 . « 6 » السرائر 2 : 520 . « 7 » الخلاف 5 : 108 ، المسألة 22 من كتاب الرضاع . « 8 » الغنية : 336 .