تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

87

منتقى الأصول

بدعوى أن ذلك يرجع إلى حجية الاخبار ، إذ اثر الاقرار انما هو نفى الملكية عن نفسه لا أكثر . ففيه : انه يمكن ان الحكم المذكور الذي تدل عليه المستفيضة من باب نفوذ الاقرار في حق الغير - بملاك : من ملك شيئا ملك الاقرار به - مضافا إلى كون موردها ما لم يكن المقر له طرفا للتداعي مع آخر ، فاستفادة كون الحكم بالملكية بالاقرار لا لخصوصية الاقرار بل لحجية الاخبار . والغاء خصوصية موردها بحيث يستفاد حجية الاخبار مطلقا مشكل جدا . فتدبر . فالمتعين هو الاستدلال بالسيرة المستمرة على الاخذ بقول ذي اليد واعتباره مطلقا من دون اعتبار شروط حجية خبر الواحد فيه . ويسندها خبر معاوية بن عمار : " عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ( 1 ) ، ويقول : قد طبخ على الثلث : وانا اعرفه انه يشربه على النصف فاشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ . فقال ( عليه السلام ) : لا تشربه . قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه انه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا ان عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ . قال ( عليه السلام ) : نعم ( 2 ) . فان ذيلهما بقرينة الصدر يدل على جواز الاعتماد على قول ذي اليد مع انتفاء ما يوجب اتهامه في خبره . فتدبر . وبالله الاعتصام . هذا تمام الكلام في قاعدة اليد ( 3 ) . والكلام بعدها في أصالة الصحة .

--> ( 1 ) العصير المطبوخ . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 234 باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث : 4 . ( 3 ) تم الفراغ منها : في 22 / 6 / 1382 ه‍