تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
49
منتقى الأصول
فحيثية المسكنية هي منفعة الدار ، وما دامت الدار على هذه الصفة تكون المنفعة مقدرة الوجود عند العقلاء ، فتقبل كل صفة اعتبارية من الملك والاستيلاء . ولا يخفى ان المراد من المسكنية التي تكون هي منفعة الدار ان كان هو قابلية الدار للسكنى ، فهم لا يلتزمون بكون المنفعة هي القابلية ، وان كان هو المسكنية الفعلية فهي مضافا إلى أنها من شؤون الفاعل تدريجية الحصول ، فتكون معدومة . والتحقيق ان يقال : ان بناء العقلاء على ملكية المنفعة عند الاستيلاء على العين بحيث يعدونها من شؤون الاستيلاء على العين مما لا اشكال فيه ولا ريب يعتريه ، سواء في ذلك كون العين مملوكة للمستولي أو غير مملوكة له . فلا يهمنا كثيرا معرفة قبول المنفعة للاستيلاء وتصوير المنفعة بشكل يقبله بعد البناء المذكور من العقلاء . وقد يكون هذا البناء منهم لبنائهم على تحقق الاستيلاء على المنفعة ، أو لأجل غلبة ملكية المنفعة عند الاستيلاء على نفس العين فتدبر جيدا ولا تغفل . الجهة السابعة : في جواز الشهادة على الملك استنادا إلى اليد . ولا بد أولا من بيان ثمرة الكلام ، إذ قد يتوهم عدم الثمرة لأنه لا يختلف الحال في الشهادة على اليد أو على الملك في ترتب الأثر المطلوب ، وهو ثبوت ملكية المشهود له بل قد يقال : بان الاحتياج إلى الشهادة في مقام الدعوى ، ولا تنفع البينة المستندة إلى اليد مع وجود بينة معاكسة لها ، إذ البينة المستندة إلى اليد لا تزيد على نفس اليد واليد لا تعارض البينة على الخلاف . هذا مع أن البينة المستندة إلى اليد ، مع التفاتها إلى البينة المخالفة تسقط عن الحجية ، لأجل استنادها إلى غير الحجية وهو موجب للفسق . فنقول : الثمرة تظهر في ما لو كان المطلع على استيلاء المشهود له واحدا وكان هناك شخص آخر مطلعا على ملكية المشهود له السابقة ، فإنه بناء على قيام الطرق والأصول مقام العلم تكون شهادة كل من الشخصين بالمسبب - أعني : الملكية -