تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

45

منتقى الأصول

بحد من الكثرة بحيث يلازم سقوط اليد اختلال النظام ، فلاحظ . الجهة السادسة : في أن اليد كما تكون دليلا على ملكية العين ، هل تكون دليلا على ملكية المنفعة أم لا ؟ وأساس الكلام على أن الاستيلاء الذي هو معنى اليد هل يمكن ان يحصل على المنفعة ، كما يمكن أن يكون على نفس العين أم لا ؟ وقبل الخوض في تحرير المسالة لا بد من أن نعرف الثمرة من البحث فيها . ولا يخفى ان الغرض اثبات ملكية المنفعة باليد ، كما تثبت ملكية العين بها ، بحيث تكون اليد طريقا إلى اثبات ملكية المنفعة . فقد يقال : ان ملكية المنفعة تابعة لملكية العين ، فاليد على العين طريق لملكية العين وبها تثبت ملكية المنفعة ، فلا يحتاج في اثبات ملكية المنفعة إلى اثبات تحقق الاستيلاء عليها وحجيته على ملكيتها ، فلا ثمرة حينئذ . ولأجل ذلك قيل : بان الثمرة تظهر في صورة اختصاص الاستيلاء على المنفعة دون العين ، وذلك كالمتصدي لإجارة الدار والصلح على المنفعة ، فان له استيلاء على المنفعة باعتبار تصديه للمعاملة عليها دون العين ، إذ العين بيد الغير ، فثبوت ملكية المنفعة منحصر باليد عليها إذ لا يد لمالكها على العين كي تثبت ملكيتها بتبع ملكية العين . ويشكل هذا : بان الاستيلاء على المنفعة لا يعقل انفكاكه عن الاستيلاء على نفس العين ، والتصدي للإجارة والصلح لا يحقق الاستيلاء ، وإلا لكان الفضولي المتصدي لإجارة الدار فضوليا له استيلاء على المنفعة ، مع أنه ليس كذلك . فالأولى ان يقال : بان الثمرة تظهر في صورة ما إذا كان الشخص له استيلاء على العين والمنفعة وعلم بعدم ملكيته العين ، كالمستأجر للوقف أو لدار غيره ، فان المستولي على المنفعة - في هذا الفرض - وان كان له استيلاء على العين ، لكنه ليس مالكا لها - كما هو المفروض - فلا يمكن استكشاف ملكية المنفعة بالاستيلاء على