تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
429
منتقى الأصول
مستحبات استقلالية ظرفها الصلاة - كما يلتزم به السيد الخوئي بلحاظ ان فرض الجزء المستحب للواجب خلاف فرض كونه واجبا - فلان المسؤول عنه هو استحباب التكبير بعنوانه في هذا المحل الخاص بحيث يؤتى به في ذلك المحل بداعي امره المختص به - نظير الاتيان بالقنوت في محله الخاص بداعي امره ، وعدم صحة الاتيان به بداعي الامر بالقنوت في غير ذلك المحل - فالحكم باستحبابه من باب انه ذكر لا يجدي في الاتيان به بداعي الامر بخصوصية محله ، إذ لا محل للذكر بخصوصه . وعليه ، فلا اشكال في كون التخيير بين الاخذ بالحديثين انما هو بلحاظ استحباب التكبير في نفسه وعدمه . واما عدم مناسبة ذلك لكون النسبة بينهما العموم المطلق ، فيمكن توجيهه : بحمل الرواية العامة المطلقة على كون موردها التكبير بعد التشهد الأول ، بحيث تكون نصا في استحبابه بعده - كما هو الحال في كل عام ومطلق بالنسبة إلى مورده - فيحصل التعارض بينهما وان كانت النسبة العموم من وجه ، لتساويهما من حيث الظهور بالنسبة إلى مورد التنافي . ويشهد لذلك الحكم المذكور من الإمام ( عليه السلام ) مع التفاته ( عليه السلام ) إلى أن مقتضى الجمع العرفي هو التقييد وانه لا تنافى بينهما عرفا ، وعدم سؤال السائل عن ذلك وتقبله الجواب . ويمكن الاستشهاد لذلك من نفس الرواية ، حيث عبر ( عليه السلام ) : " ان في ذلك حديثين اما أولهما . . . " والمشار إليه هو التكبير بعد التشهد الأول ، وهو ظاهر في أن المطلق وارد فيه ، فتأمل ( 1 ) . والمتحصل : ان هذه الرواية لا اشكال فيها من جهة دلالتها ، نعم ، المناقشة
--> ( 1 ) إشارة إلى المناقشة في هذا الاستظهار ، لامكان إرادة ان ما ورد مما تتكفل حكم هذا المورد حديثان ، فلا دلالة له على كون مورد المطلق مورد السؤال .