تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

42

منتقى الأصول

فيها يستدعى بيان المراد من القابلية المبحوث عنها ههنا . فنقول : ليس المراد من القابلية ، القابلية بمعناها الفلسفي الذي هو عبارة عن الاستعداد الذاتي للعين . لوضوح حصول التبدل في العين من هذه الناحية ، فتارة تكون ذات قابلية . وأخرى لا تكون كذلك مما يكشف عن عدم إرادة ذلك المعنى منها ، بل المراد منها تأثير السبب الناقل في العين . فإذا حكم الشارع بان السبب الناقل يؤثر في هذه العين الانتقال كان لها قابلية . وان حكم بعدم التأثير لم يكن لها قابلية . فالقابلية وعدمها ينتزعان عن حكم الشارع بتأثير السبب في نقل العين وعدمه . وعلى هذا ، فقد يقال : بان محققات القابلية وشروطها - في العين المسبوقة بعدم القابلية - تكون شروطا في تأثير العقد في هذه العين ، نظير العلم بالعوضين وطيب النفس ، فيقال : العقد مؤثر وناقل لهذه العين إذا كان قد حصل الأول إلى الخراب - مثلا - . فمرجع الشك في بقاء عدم القابلية وعدمه إلى الشك في حصول السبب الناقل وعدمه - إذ عدم حصوله أعم من عدم وجوده بالمرة أو حصوله غير صحيح - ولا اشكال في عدم استلزام ذلك لسقوط اليد عن الحجية ، فلا ثمرة في الكلام حينئذ . ولكنه وان سلم ذلك ، الا ان هذا النوع من الشروط - وهو شرط القابلية للنقل والانتقال - له خصوصية عن غيره ، ولذلك وقع محل الكلام دون غيره . وعلى كل ، فليس هذا بمهم وضائر ، لان الكلام في اخذ القابلية للملكية في موضوع اليد مطلقا مع غض ( 1 ) النظر عن سبق القابلية أو عدمها وتحقق عقد

--> ( 1 ) فيه تأمل يظهر من ملاحظة تحقيق كلام النائيني ( قدس سره ) في الحاشية .