تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

411

منتقى الأصول

واما ما يظهر منه الترجيح - لا تمييز الحجة عن اللا حجة - في مورد الفروع - لا الأصول - المحمول على إرادة المخالفة لظاهر الكتاب كالمخالفة بالعموم والخصوص فهو ( 1 ) أربع روايات : المقبولة والمرفوعة ورواية عن رسالة القطب ورواية عيون الأخبار عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) اما الأوليان فعدم صحة الاعتماد عليهما ظاهر مما تقدم وكذلك الثالثة واما رواية عيون الأخبار فهي وان كانت بالمقدار الذي يذكر منها شاهدا وافية الدلالة الا انه بملاحظة صدرها ( 2 ) . يتضح عدم كونها واردة في مقام تعارض الخبرين بل في مقام آخر فلا تصلح للاستدلال . وبذلك يتحصل انه لا يمكن التمسك بشئ من الاخبار على الترجيح فتدبر واما التوقف فالذي يتمسك به له روايتان أحدهما المقبولة . والأخرى رواية سماعة بن مهران المروية في الاحتجاج : " قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ والآخر ينهانا ؟ قال : لا يعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسئل قلت لا بد ان نعمل بواحد منهما ؟ قال خذ بما فيه خلاف العامة " ( 3 ) . والأولى مع ما عرفت ما فيها وان موردها الحكمان لا الروايتان ، حدد فيها

--> ( 1 ) بل التحقيق انه لا بد من حمل النص الوارد في ترجيح الموافق على المخالف للكتاب على تمييز الحجة من اللا حجة لا ترجيح احدى الحجتين على الأخرى وذلك أولا لما تقرر في محله من أن لفظ المخالفة لا يظهر منه المخالفة بنحو التباين أو العموم من وجه اما المخالفة بنحو الاطلاق أو التقييد أو العموم والخصوص فهو مما لا يعد مخالفة عرفا . وثانيا ان الغالب في الروايات المتعارضة هو ما يرد منها في أبواب العبادات وليس في الكتاب الكريم عمومات أو اطلاقات بالنسبة إليها فلا يتصور المخالفة من هذه الجهة لعدم الموضوع فلا معنى لحمل الاخبار المتكفلة للترجيح عليها بل لا بد من حملها على المخالفة بالتباين ومثله يكون الخبر ساقطا عن الحجية في نفسه فتدبر . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 81 باب : 9 من أبواب صفات القاضي الحديث : 21 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 88 باب : 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 42 .