تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
406
منتقى الأصول
استعراض الأخبار الواردة في المورد والانتهاء بما يقتضيه الذوق والصناعة منها ، فنقول - وبه الاعتصام - : الاخبار على طوائف خمس : الأولى : ما ظاهره لزوم الترجيح ببعض المزايا ، كالشهرة وموافقة الكتاب ومخالفة العامة ( 1 ) . الثانية : ما ظاهره جواز التخيير والاخذ بأيهما شاء ( 2 ) . الثالثة : ما ظاهره لزوم الاحتياط ، يعنى الاخذ بالأحوط ( 3 ) . الرابعة : ما ظاهره لزوم التوقف ( 4 ) . الخامسة : ما ظاهره لزوم الترجيح بأحدث الخبرين ( 5 ) . اما طائفة الترجيح بالشهرة ونحوها ، فهي اخبار كثيرة . . والجامع منها للمرجحات خبران : مقبولة عمر بن حنظلة ، ومرفوعة زرارة المروية في غوالي اللئالي . اما مقبولة ابن حنظلة ( 6 ) ، فمع الغض عن سندها - وان عبر عنها بالمقبولة ( 7 ) - لا تصلح للدلالة على الترجيح في مورد تعارض الخبرين لجهات : الأولى : ان الجري العرفي في حل المخاصمات لا يتناسب والتحاكم عند رجلين يرتضيهما كلا المتداعيين ، إذ لا تنحل الخصومة مع اختلافهما ، ففرض التحاكم عند
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 84 باب : 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 29 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 87 باب : 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 40 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 111 باب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 / 75 باب : 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة 18 / 79 باب : 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 17 . ( 6 ) وسائل الشيعة 18 / 75 باب : 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 1 . ( 7 ) وذلك لأنه لو كان المراد بها ثبوتها عند الأصحاب يعنى انجبار ضعف سندها بالشهرة والاعتبار ، لكان ذلك وجها لاعتبارها سندا . ولكن مقبوليتها انما كانت باعتبار صفوان بن يحيى وهو كما قيل من أصحاب الاجماع ، أي الذي اجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وذلك غير مسلم عند الكل حتى من يلتزم بانجبار ضعف الرواية بالشهرة . ( المقرر ) .