تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
40
منتقى الأصول
بمجرد الشك في القابلية وعدمها ، لأنه شك في تحقق الموضوع ، فلا تصل النوبة إلى جريان الاستصحاب وحكومته على اليد . فكلامه مع المحقق النائيني في جهتين : الأولى : عدم اخذ القابلية في موضوع اليد . الثانية : انه لو اخذت ، فلا حاجة الاستصحاب ، بل مجرد الشك كاف في سقوط اليد عن الحجية . اما الجهة الثانية : فهي غير تامة ، لأنه لا اشكال في أن لجريان الاستصحاب في عدم تحقق المسوغ - مع قطع النظر عن اليد - اثرا شرعيا كعدم جواز بيعه وغيره من احكام الوقف ، فيمكن أن يكون جريانه بلحاظ اثره الشرعي . واما التعبير بالحكومة ، فيمكن توجيهه : بان الدليل الحاكم لا يختص بما كان مخرجا لفرد كان مشمولا فعلا للدليل المحكوم لولا الدليل الحاكم ، بحيث كان للدليل المحكوم اقتضاء فعلى لشمول هذا الفرد . بل هو يعم ما كان كذلك وما كان مخرجا لفرد يتوهم شمول الدليل الآخر له ، وإن لم يكن فيه مقتضى الشمول فعلا . والاستصحاب ههنا أثبت عدم تحقق قابلية العين للملكية ، وهي - أي العين - مما يتوهم شمول دليل اليد لها في حد نفسها ومع قطع النظر عن كونها مشكوكة الحال وان الشبهة موضوعية ، وان كان ليس فيه اقتضاء الشمول فعلا باعتبار الشك . وعليه ، فالاستصحاب جار ويكون حاكما على اليد بهذا اللحاظ ، وهذا لا ينافي سقوط اليد عن الحجية للشك . فلا اشكال على المحقق النائيني من هذه الناحية . نعم ، لو كان مراده ( قدس سره ) ان سقوط اليد عن الحجية انما هو لأجل الاستصحاب ، بحيث لولاه لكانت اليد حجة - كما لعله الظاهر من كلامه فتأمل -