تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
373
منتقى الأصول
فعلى الأول : فحيث قد عرفت أنه تتشكل معارضتان طرف كل منهما أحد قسمي العام والخاص المنافى له . فله الاخذ - في هذا الفرض - بطرف العام - أي ببعضه - في احدى المعارضتين ، وبالخاص في الأخرى ، لأنه مخير مع التساوي في الاخذ بأي طرف من المعارضة . وعلى الثاني : فالمعارضة وان كانت متعددة ، الا ان أحد الطرفين فيها واحد وهو مجموع العام ، فيتعين اما الاخذ بالعام بمجموعه وطرح الخاصين معا ، أو الاخذ بالخاصين وطرح العام - واما على الاحتمال الاخر من أن المعارضة واحدة طرفها كلا الخاصين والعام ، فالتخيير المذكور بين اخذ العام وطرح الخاصين واخذ الخاصين وطرح العام يكون واضحا جدا - واما لو كان العام راجحا بالنسبة إلى أحدهما مساويا للاخر . فعلى القول بامكان التبعيض وتعدد المعارضة وطرفاها ، فالحكم واضح ، إذ يؤخذ بالشق الراجح من العام ويتخير في الشق الآخر المساوي للخاص الاخر بين الاخذ به وطرح الخاص المقابل له ، وطرحه والعمل بالخاص . واما على القول بعدم امكانه ، فقد يقال : بأنه بعد أن كان العام راجحا من أحد الخاصين ، فيمكن ان يطرح الخاص المرجوح بالأخذ بالعام ثم يتخير في المعارضة الأخرى بين العام والخاص الاخر المساوي ، فله طرح العام والاخذ بالخاص وبالعكس . وبذلك قد تكون النتيجة هي العمل بأحد الخاصين فقط . ولكن هذا القول غير وجيه ، لان تقديم العام على الخاص المرجوح انما يصح بعد فرض حجيته الفعلية التعيينية ، ومع وجود المعارض الاخر للعام لا يصلح العام لالغاء الخاص المرجوح ما لم يؤخذ به ، ويتعين في الاخذ دون الخاص المساوي . وعليه فمع الاخذ به يطرح الخاص المرجوح . واما مع طرحه والعمل بمعارضه الخاص المساوي ، فيبقى المرجوح بلا معارض فيعمل به .