تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

290

منتقى الأصول

وهو ما تعرض إليه في الكفاية في مبحث المطلق والمقيد من : ان المراد من البيان المأخوذ في احدى مقدمات الحكمة هل هو بيان المراد الاستعمالي أو بيان المراد الجدي الواقعي ( 1 ) . وتوضيح ذلك : ان كون الآمر في مقام البيان هل المراد منه كونه في مقام بيان مراده الاستعمالي ، يعنى ما يقصد تفهيمه من اللفظ واحضاره في ذهن المخاطب بواسطته ، من الاطلاق أو التقييد ، فإذا لم يأت بالقيد يعلم منه انه أراد منه تفهيم المطلق لا المقيد والا لقيد . أو المراد منه كونه في مقام بيان المراد الواقعي لمصب الحكم من نفس الذات أو الذات المقيدة ، فإذا لم يرد المقيد في الدليل يكشف عن أن مراده الواقعي هو الذات المطلقة لا المقيدة ، والا لبينها بالاتيان بالقيد مع المطلق ، فيدلان على المقيد بنحو تعدد الدال والمدلول ؟ . والثمرة في الخلاف تظهر فيما لو ورد المقيد المنفصل . فإنه على الأول لا ينثلم بوروده الاطلاق ، لان المقيد انما يكشف عن أن المراد الواقعي هو غير المطلق ، فهو يوجب التصرف في المراد الواقعي لا في الاطلاق ، بل المطلق على حاله واستعماله في الاطلاق - إذ لا تصرف للمقيد في المطلق في مرحلة الاستعمال كما لا يخفى - فيصح التمسك به في غير مورد التقييد ، في اثبات كون المراد الواقعي غير المقيد مطلقا . واما على الثاني : فينثلم اطلاق المطلق ، لان ورود التقييد يكشف عن أن

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 248 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .