تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
273
منتقى الأصول
العموم المجموعي إذ التعبد باليقين بالمجموع ينافي العلم بانتفائه والامر ليس كذلك إذ لا يقين بنجاسة المجموع بما هو مجموع بل التعبد يكون بنجاسة كل من الإناءين لتحقق موضوع الاستصحاب في كلا الطرفين وهو اليقين السابق والشك اللاحق والعلم الاجمالي لا يمنع من جريان كل واحد من الأصلين بخصوصه إذ لا يتنافى معه . ثم إنه بعد هذا تعجب من الشيخ والنائيني في التزامهما بجريان الاستصحاب في مثل ما لو توضأ بمائع مردد بين البول والماء كما أشرنا إليه مع العلم الاجمالي بمخالفة أحد الأصلين للواقع . الا ان التحقيق عدم ورود شئ مما افاده على المحقق النائيني بعد امكان رجوع كلامه ( قدس سره ) إلى أحد وجهين : الأول ان التعبد باليقين بنجاسة كل من الإناءين وان كان يغاير التعبد باليقين بنجاسة الآخر لتعدد الموضوع خارجا الا انه في الحقيقة يرجع إلى تعبد واحد بنجاسة كلا الإناءين بنحو التعبد بالمجموع لا الجمع بين التعبدين وهو بهذه الجهة ينافي العلم الاجمالي بطهارة أحدهما وانتفاء المجموع . ونظيره ذلك ما يقال في منع الجمع بين طلب المهم وطلب الأهم بأنه يرجع في الحقيقة إلى طلب الجمع فيكون من طلب الضدين وان كان بحسب الظاهر من الجمع بين الامرين كما أشار ( 1 ) إلى ذلك بقوله : " ان هذا وإن لم يكن من طلب الجمع بحسب الظاهر في نفي الا انه بحسب النتيجة والواقع مرجعه إلى ذلك " ويشهد لذلك مراجعة الوجدان في الأمور التكوينية فان العلم بوجود زيد والعلم بوجود عمرو يرجع في الحقيقة إلى العلم بوجودهما ويرجع إلى ذلك .
--> ( 1 ) من هنا يتضح وهو ما جاء في تقريرات بحث السيد البروجردي ( رحمه الله ) من أن نكتة رجوع ذلك إلى طلب الجمع مما لم تدركها افهام من كان سابقا . فلاحظ .