تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
25
منتقى الأصول
تعالى لولده ، والملحوظ فيه الامر على طبق ذلك الامر العام المأمور به كلي المكلف . وهذا في العرفيات كثير . وأخرى : لا يكون كذلك ، بان لم يلحظ فيه ايصال الحكم الاخر ولا الاخبار عنه ، بل لوحظ فيه انشاء الحكم صرفا . غاية الأمر ان هذا الحكم مماثل لذلك الذي اعتبره الغير لا أكثر . ومن هذا الدليل بانحائه الثلاثة ينتزع عنوان الامضاء والتقرير لحكم الغير ، وهو واضح الوجه . ولا يخفى ان الدليل ان كان على النحوين الأولين ، فالتمسك باطلاقه من دون لحاظ الحكم المعتبر من الغير ومقدار دائرته ممنوع ، لان الملحوظ في الانشاء هو ذلك الحكم ، اما بنحو الاخبار عنه أو ايصاله ، فلا استقلال لهذا الحكم المنشأ أصلا . واما إذا كان بالنحو الأخير ، فلا مانع من التمسك باطلاقه لو كان له اطلاق بلا لحاظ الحكم المماثل له ، لعدم ارتباطه به في مقام الجعل والانشاء لعدم لحاظه فيه أصلا . بل هو حكم مستقل . غاية الأمر انه مماثل لذلك الحكم . والأدلة الشرعية التي تتكفل انشاء الاحكام المماثلة للاحكام العقلائية العرفية كلها من النحو الثالث ، فان الدليل لم يلحظ فيها الا انشاء الحكم وجعله على المكلف بلا لحاظ ايصال حكم العقلاء للمكلف أو الاخبار عنه . ومن هنا يتمسك باطلاق قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) في اثبات حلية بعض البيوع غير المعتبرة عرفا ، لان لسانه انشاء حكم مستقل لم يلحظ فيه ايصال حكم العقلاء ولا الاخبار عنه . غاية الأمر انه يفيد حكما مماثلا لما عليه العقلاء ، وهذا لا يضر في التمسك باطلاقه . وحينئذ فلا وجه لمنع التمسك باطلاق الأخبار الواردة في اعتبار اليد حجة على الملكية . ودعوى : ان مثل هذا الدليل لا ينتزع عنه عنوان الامضاء ، لأن الظاهر من