تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

227

منتقى الأصول

نفسه بل المتيقن هو العمل به في عمل الغير ، فلا يصلح للملاكية لظهور كون موارد القاعدة عمل الشخص نفسه . فتدبر جيدا . فالمتحصل : ان شيئا من هذه الملاكات لا يصلح ملاكا لأمارية قاعدة الفراغ . يبقى الكلام في التعليل بالأذكرية الوارد في بعض الروايات وهو قوله " عليه السلام " : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " . وهو يحتمل معان ثلاثة : الأول : التعبد بالواقع من باب غلبة الذكر نوعا . الثاني : التعبد بالذكر الشخصي من باب غلبة الذكر النوعي ، فيثبت الواقع بالملازمة . الثالث : التعبد بالذكر الشخصي رأسا بلا لحاظ شئ فيه ، فيثبت الواقع بذلك . فمع حمل التعليل على الوجه الأول يكون شاملا لصورة العلم بالغفلة الشخصية . بخلاف ما إذا حمل على الوجهين الأخيرين ، فإنه لا يكون شاملا لهذه الصورة ، إذ يمتنع التعبد بالذكر الشخصي مع العلم بالغفلة . والظاهر منه هو الوجه الأخير ، فإنه " عليه السلام " يسند الأذكرية إلى نفس الشاك بلا تعليل بشئ من غلبة الذكر نوعا ونحوه . ثم إنه لا يخفى ان الالتفات والذكر غير قابل للتفضيل مع اتحاد موضوعه ، فان الشخص اما أن يكون ملتفتا أو غير ملتفت ، فالتفاضل في الالتفات والذكر لا يكون الا بنحو المسامحة . وعليه ، فلا بد من أن يكون التفضيل المسند إلى الذكر بلحاظ موجباته ، فيكون المراد ان موجبات الذكر في حال العمل أكثر منها في حال الشك ، وانما جعل التفضيل في نفس الذكر تسامحا وتجوزا . ثم إن المشهور في معنى التعليل : ان المكلف في حال العمل اذكر منه في حال