تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
218
منتقى الأصول
يكون عدم مطابقة المأتي به للمأمور به ناشئة عن تركه الاختياري ، لا عن امر آخر ، فتأمل . وان بنى على الأمارية بمقتضى التعليل بالأذكرية ، أو بغيره من الملاكات ، فلا وجه لجريانها ، لان الأذكرية انما هي بالنسبة إلى ما يمكن صدوره منه وتحققه باختياره ، اما بالنسبة إلى ما هو خارج عن اختياره فلا يتحقق ملاك الأذكرية ، إذ الشك في الصورة لا يرجع إلى الغفلة وعدم الالتفات ولا يرتبط بها أصلا ، إذ هو حاصل حتى مع العلم بالاتجاه إلى هذه الجهة والالتفات إليه . فتدبر . الجهة الرابعة عشرة : فيما إذا كان الشك في الصحة ناشئا عن الشبهة الحكمية ، كما لو صلى وشك في أن صلاته كانت مع السورة أو بدونها مع الجهل بوجوب السورة . وقد ذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) : ان الشك تارة : يكون في مطابقة عمله لفتوى مجتهده الذي تحقق منه تقليده . وأخرى : يكون في مطابقة عمله للمأمور به الواقعي مع عدم تحقق تقليد منه . ففي الشق الأول تجرى القاعدة ، لكون الشك في مطابقة المأتي به للمأمور به المعين ، فيكون كالشبهة الموضوعية . واما الشق الثاني ، فلا تجرى فيه القاعدة ، لان التكاليف الواقعية تكون منجزة بواسطة العلم الاجمالي ، فيجب الخروج عن عهدته اما باحراز اتيانه أو باتيان بدله الظاهري ، كما في صورة الانحلال بالتقليد . وقاعدة الفراغ لا تثبت انطباق الامر الواقعي المجهول على المأتي به ( 1 ) . وما افاده في كلا الشقين ممنوع . . اما الشقق الأول ، فلا بد من التفصيل بين الا مارية والأصلية ، فتجرى على
--> ( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 481 - الطبعة الأولى .