تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
199
منتقى الأصول
الدخول في المشروط كصلاة الظهر بالنسبة إلى العصر ، وكالطهارة على قول . أو لا يكون له محل مقرر ، كالستر والاستقبال . فالأقسام خمسة . اما ما كان شرطا عقليا لعنوان المأمور به ، بمعنى انه مقوم لتحققه عقلا كالنية ، فلا اشكال في عدم جريان قاعدة التجاوز فيه مع الشك ، وذلك لأنه مضافا إلى عدم وجود محل له مقرر شرعا مع اختصاص القاعدة بذلك ، لا تكون القاعدة تجدي في احراز عنوان المشروط ، فان جهة نشوء الأفعال عن قصد الصلاتية ونحوها من اللوازم العقلية للقصد والنية ، فالتعبد بوجود القصد لا يجدي في اثبات هذه الجهة . وكذلك لا تجرى قاعدة الفراغ في المشروط مع الشك ، لاختصاصها بما إذا كان العمل محرزا بعنوانه وكون الشك في صحته وفساده ، نظير قاعدة الصحة في عمل الغير - فإنهما من سنخ واحد - ومع فرض الشك في القصد يشك في تعنون العمل بعنوانه المطلوب ، فلا مجال لقاعدة الفراغ . هذا بالنسبة إلى النية المقومة بعنوان المأمور به . اما بالنسبة إلى النية بمعنى قصد القربة ، فمع الشك فيها في الأثناء لا تجرى قاعدة التجاوز - وان قلنا بكونها مأخوذة في المأمور به شرعا لا عقلا - لعدم كونها ذات محل مقرر شرعا كي يصدق عليها عنوان التجاوز من المحل . واما قاعدة الفراغ فهي تجرى بناء على كونها شرطا شرعيا ولو بنحو التقييد . واما بناء على القول بكونها شرطا عقليا فلا تجرى ، لعدم الشك في صحة المأتي به الشرعية ، بمعنى استجماع المأتي به للاجزاء والشرائط الشرعية ، فإنه محرز مع القطع بعدم اقترانه بقصد القربة فضلا عن الشك . واما ما كان شرطا شرعيا للصلاة مع عدم وجود محل له شرعي كالستر ، فلا تجرى فيه قاعدة التجاوز لعدم صدق التجاوز عن المحل بالدخول في المشروط . واما قاعدة الفراغ : فتجرى في المشروط للشك في صحته بالشك في الشرط .