تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
167
منتقى الأصول
قبله باعتبار ان الجلوس حالة أخرى والسائل يشك في أن النهوض للجلوس هل هو حالة أخرى أو لا ؟ وقد ورد في بعض روايات قاعدة الفراغ اعتبار الدخول في حالة أخرى وحمل النص على هذا الاحتمال أقرب عرفا ( 1 ) فيكون أجنبيا عن قاعدة التجاوز فتدبر ومثله سؤاله الآخر لوحدة السياق واتحاد التعبير في السؤالين . وأما من يرى دلالة الرواية على اعتبار الدخول في خصوص الغير المترتب شرعا فالتنافي بين هذه الرواية - أعني رواية إسماعيل - والرواية الأولى عنده حاصل لان رواية إسماعيل بصدرها تقتضي - بمقتضى ورودها للتحديد - إلغاء الدخول في الهوي عن الاعتبار وهذه الرواية - أعني رواية عبد الرحمن - تدل على اعتباره فالتنافي ظاهرا حاصل بينهما اما الرواية الثانية فهي واردة على مقتضى القاعدة المستفادة من رواية إسماعيل فلا بد من علاج هذا التنافي وحله . وقد قرب المحقق النائيني عدم التنافي والعلاج بما بيانه : ان السجود تارة نقول بأنه من الأفعال وأخرى نقول بأنه من الهيئات . فعلى الأول لا بد من القول باعتبار آخر مرتبة الهوي المتصل بالهيئة الساجدية أو تمام الهوي بعد الركوع في حقيقة السجود فإذا تحقق أول جزء منه فقد تحقق السجود . وعلى هذا لا تكون هناك منافاة بين الروايتين لأنه على الاعتبار الثاني أعني اعتبار تمام الهوي في حقيقة السجود - تكون رواية عبد الرحمن موضوعها الشك في الركوع بعد السجود لأن المفروض انه دخل في السجود بمجرد تحقق الهوي منه وهذا الموضوع هو بنفسه موضوع رواية إسماعيل .
--> ( 1 ) لم يظهر وجه الأقربية بل الأقرب هو الأول فيكون المورد من موارد قاعدة التجاوز قبل الدخول في الغير المترتب وهو الجلوس بعد السجود فلاحظ ( منه عفى عنه )