تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
158
منتقى الأصول
ويمكن ان يقال في مقام التوفيق ان ما يعتبر في الصحة عنوانا تارة يكون في نفسه خارجا عن حقيقة الشئ كالطهارة والاستقبال فإنهما من شروط الصلاة ولكنهما خارجان عن حقيقتهما إذ صدق الصلاة لا يتقوم بهما وأخرى يكون مقوما كالموالاة بين الحروف والكلمات فإنها مقومة عقلا لصدق الكلمة والآية وبدونها لا تصدقان ولذلك كانت من الشروط العقلية فإذا وجد الشك في الموالاة حصل الشك في وجود نفس الكلمة أو الآية . ومن هنا يتضح المراد من كون محل الكلام ما لم يكن من هذا القبيل أعني من قبيل الشك في الموالاة - ، فان ما كان من هذا القبيل تجرى فيه قاعدة التجاوز رأسا فلا اشكال فيه . فالمراد ان محل الكلام في السراية أعني سراية أدلة قاعدة التجاوز إليه باعتبار رجوع الشك فيه إلى الشك في الوجود - هو النحو الأول اما النحو الثاني فلا اشكال فيه لأن الشك فيه شك في الوجود فلا يتكلم في السراية بالنسبة إليه لمشموليته لقاعدة التجاوز بلا كلام .