تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
104
منتقى الأصول
السيرة خاصة ، فلا بد من ملاحظة موردها ، وعلى هذا فالامر في صحة ما ذكره النائيني وعدمه سهل . وقد ذهب المحقق العراقي إلى ما نتيجته توافق ما ذهب إليه الشيخ - وهو جريان الأصل عند الشك في أي شرط مع احراز الشرائط العرفية للعقد الذي هو الوجه الثاني - فإنه بعد أن ذكر امرين : أحدهما : ان الشرائط المعتبرة في صحة العقد وتأثيره الفعلي لترتب الأثر ليست على نمط واحد . . فمنها : ما يرجع اعتباره إلى دخله في السبب ، وهو العقد ، كالموالاة بين الايجاب والقبول ، والماضوية وغيرهما . ومنها : ما يرجع اعتباره إلى دخله في قابلية المسبب للتحقق ، وهذه الطائفة بين ما يكون محله المتعاقدين كالبلوغ والعقد وغيرهما . وبينما يكون محله العوضين كالمعلومية والمالية . وبين ما يكون محله نفس المسبب كعدم الربوية والغررية في البيع . وثانيهما : ان صحة كل شئ بحسبه ، لكونها بمعنى التمامية ، وتمامية كل شئ انما هي بلحاظ وفائه بالأثر المرغوب عنه في قبال فاسده الذي لا يكون كذلك فصحة الايجاب بمعنى انه لو تعقبه قبول صحيح لحصل اثر العقد . وصحة العقد عبارة عن تماميته في نفسه ، بحيث لو ورد على محل قابل لاثر فيه النقل والانتقال وترتب عليه الأثر المرغوب . فهي - أعني : الصحة - في العقد عبارة عن مفاد قضية تعليقية لا تنجيزية ، وهو كونه بحيث لو ورد على محل قابل لا تصف بالمؤثرية الفعلية . بعد أن ذكر هذين الامرين . أفاد : ان الشك في الصحة والفساد . . ان كان مسببا عن الشك في وجود بعض الشرائط العرفية للسبب أو المسبب ، كالشك في التوالي بين الايجاب والقبول المعتبر عرفا ، ومطلق المالية في