تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

8

منتقى الأصول

كان أقرب إليه ، لان موضوع الحجية فيه يغاير نفس الحجية مصداقا وإن لم ينفك عنها خارجا ، مع امكان التفكيك بينهما عقلا فالمفهوم غير الحجية . وهذا بخلاف البحث عن حجية الأصول العملية ، فان الحجية عين التعبد الشرعي ولا يمكن التفكيك بينهما عقلا ( 1 ) . أقول : لا يخفى ان البحث في هذه الجهة أشبه بالبحث اللفظي . ولا يهمنا تحقيق كيفية اطلاق الحجة على الأصل العملي ، وانه من قبيل أي القسمين هو ، فانا نبحث عن امر واقعي وهو ثبوت التعبد الشرعي في مورد الشك في البقاء ، ولا أهمية لتحقيق ان اطلاق الحجة عليه بأي نحو والظاهر اختلاف ذلك باختلاف المباني فيما هو المجعول في باب الاستصحاب وما هو المقرر منجزيته من كونه نفس الحكم بالبقاء ، أو نفس اليقين السابق ، أو الشك اللاحق كما احتمله بعض فلا حظ . الأمر الثاني : في تعريف الاستصحاب . وهو لغة - كما قيل - أخذ الشئ مصاحبا . واما اصطلاحا : فقد عرف بتعاريف متعددة : التعريف الأول : ذكر الشيخ ( رحمه الله ) : ان أخصر التعاريف وأسدها : " ابقاء ما كان " ( 2 ) ، ويراد بالابقاء هو الحكم بالبقاء لا الابقاء التكويني ، فإنه لا ، محصل له . وعليه فلا يرد عليه ما أورده المحقق النائيني فراجع ( 3 ) . التعريف الثاني : ما جعله الشيخ أزيف التعاريف وهو تعريفه بأنه : " كونه حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق " ( 4 ) .

--> ( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 342 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 318 - الطبعة الأولى . ( 3 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 343 - الطبعة الأولى . ( 4 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 318 - الطبعة الأولى .