تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

73

منتقى الأصول

وأخرى : يرتبط بمقام المجعول ، كما لو ثبت الحكم الفعلي في زمان فشك في بقائه ، كالشك في بقاء حرمة وطا الحائض بعد انقطاع الدم وقبل الغسل . ومنشأ الشك في بقاء الحكم الفعلي . . . تارة : يكون الشك في الأمور الخارجية مع العلم بحدود الحكم المجعول من قبل الشارع سعة وضيقا ، ويعبر عنه بالشبهة الموضوعية ، كما لو علم بعدم حرمه الوطء بعد انقطاع الدم وقبل الغسل ، ولكن شك في تحقق انقطاع الدم . وجريان الاستصحاب في الحكم أو في الموضوع في مثل ذلك خارج عن محل الكلام . وأخرى : يكون المنشأ هو الشك في حدود المجعول الشرعي سعة وضيقا ، فيشك في أن المجعول شرعا هل هو حرمة الوطء حين وجود العدم أو إلى حين الغسل ؟ ويعبر عنه بالشبهة الحكمية . وهي على صورتين : الصورة الأولى : أن يكون الزمان مفردا للموضوع بنحو يكون كل آن من الزمان موضوعا للحكم على حدة ، فينحل الحكم بتعدد أفراد الزمان الطولية ، وذلك كحرمة وطء الحائض ، فإنها تنحل إلى احكام متعددة بتعدد افراد الوطء الطولية بحسب الزمان . الصورة الثانية : أن يكون الحكم واحدا مستمرا باستمراره الزمان ولا يتعدد ويتفرد بتعدد آنات الزمان ، كنجاسة الماء المتغير ، فإنها حكم واحد مستمر من حدوثها إلى زوالها وموضوعها واحد عرفا وهو الماء ، فإنه وجود واحد مستمر بنظر العرف . وليست النجاسة في كل آن حكما غير النجاسة في الآن الاخر . اما الصورة الأولى : فلا مجال لجريان الاستصحاب فيها مع الشك ، لتعدد افراد الحرمة بتعدد افراد الوطء بلحاظ عمود الزمان ، فالفرد المشكوك حرمته من الوطء لم يكن حكمه متيقنا في السابق ، بل هو مشكوك الحدوث رأسا ، لأنه فرد حادث لا سابق .