تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

65

منتقى الأصول

الجهة الرابعة : في جريان الاستصحاب في الشبهة الموضوعية . فقد نبه عليه صاحب الكفاية ( رحمه الله ) في هذا المقام في ذيل كلامه ، وبنى على عموم الدليل لكلتا الشبهتين الموضوعية والحكمية ( 1 ) . وقبل الشروع في تحقيق أصل المطلب يحسن التنبيه على محل الكلام في الاستصحاب في الشبهة الموضوعية وأثره العملي . فنقول : ان موضوع الحكم الشرعي . . . تارة : يكون من المجعولات الشرعية ، كالطهارة والنجاسة والملكية وغيرها . وأخرى : يكون من الأمور الخارجية التكوينية ، كالعدالة والفسق والعلم وغيرها . وهو . . . تارة يعد عرفا من مقومات الموضوع ، كالعلم في وجوب تقليد زيد العالم ، والفقر في وجوب التصدق على زيد الفقير ، ونحو ذلك . وأخرى : يعد من حالات الموضوع المتبادلة ، كعدالة زيد بالنسبة إلى وجوب التصدق عليه . وما يكون كذلك . . تارة يكون : الأثر الشرعي مترتبا عليه حدوثا . وأخرى : لا يكون مترتبا عليه حدوثا . اما ما كان من الموضوعات مجعولا شرعا ، فلا اشكال في جريان الاستصحاب فيه مع الشك في بقائه ، إذ ما يوهم المنع في الشبهات الموضوعية لا يتأتى فيه كما سيتضح انشاء الله تعالى . واما ما كان من الأمور التكوينية الخارجية ، فإن كان مقوما للموضوع ، امتنع جريان الاستصحاب في الحكم السابق مع الشك فيه ، ففي هذا الفرض

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 391 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .