تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

55

منتقى الأصول

عرض النقض لا في مرحلة سابقة عليه ، كما لا يعتبر فيه الاستحكام أو الاستمساك ، فان جميع ذلك لزوم ما لا يلزم ، لصدق النقض بدونه جزما كمثال الصف المتقدم . وبالجملة : لا يعتبر في متعلق النقض شئ مما ذكر من الابرام أو الاستحكام أو التماسك ، بل المعتبر كونه ذا اجزاء ، فانفصام وحدته التركيبية وانفصال اجزائه بعضها عن بعض وتشتتها يعد نقضا . وقد عرفت أن صدق النقض فيما لا اجزاء له كالحكم والعهد انما يكون بنحو المجاز بلحاظ الوحدة الاستمرارية . وبذلك يظهر ان صدق النقض في مورد اليقين يكون مجازيا ، لأنه لا اجزاء له ، فلا بد من ملاحظة وحدته الاستمرارية ، فرفع اليد عن استمراره يكون نقضا له . ولا يخفى ان رفع اليد عن استمراره وانقطاع الاتصال في عمود الزمان ينشأ . . تارة : من انتهاء أمد الشئ لتحديد ثبوته بأمد خاص ، كالزوجية المنقطعة بعد انتهاء الزمن . وأخرى : من وجود ما يرفعه بحيث لولاه لاستمر وجوده لعدم تحديده بأمد معين . ونقض الشئ بلحاظ عدم استمراره انما يصدق في المورد الثاني لا المورد الأول ، فلا يكون ارتفاع الطهارة الموقتة بوقت خاص بعد حصول الوقت نقضا لها ، واما ارتفاعها بالحدث القاطع لاستمرارها فيعد نقضا لها . كما أن انتهاء الصلاة بالسلام والخروج عن الصلاة به لا يكون نقضا للصلاة ، لكن الخروج عن الصلاة بالحدث يكون نقضا لها . والزوجية لا تنتقض بانتهاء المدة ، لكنها تنتقض بالفسخ أو الطلاق ، كما أن ملكية البطون للوقف لا تنتقض بانعدام