تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
42
منتقى الأصول
المراد من قوله : " فإنه على يقين من وضوئه " اما اليقين بالوضوء حدوثا أو بقاء . فان أريد اليقين حدوثا ، فهو غير مترتب على عدم اليقين بالنوم . وظاهر الجملة الشرطية هو ترتب الجزاء على الشرط . وان أريد اليقين بقاء ، فهو مخالف للوجدان ، كيف ؟ والمفروض انه شاك في بقاء الوضوء . وقد أنكر المحقق الأصفهاني دعوى اقتضاء الشرطية ترتب الجزاء على الشرط واستناده إليه ، بل ربما يعكس الامر ، كقولهم : " ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة " . ثم قرب هذا الوجه بما يبتني على تجريد متعلق اليقين والشك من خصوصية الزمان ( 1 ) . ولا يهمنا ذكره فعلا بعد أن عرفت الاشكال في أصل الاحتمال ، ولعلنا نعود إلى بيانه بعد ذلك انشاء الله تعالى . واما انكاره اقتضاء الشرطية سببية الشرط للجزاء ، فقد تقدم البحث في ذلك في مبحث مفهوم الشرط ( 2 ) . والتزمنا هناك بان ظهور الجملة الشرطية في ذلك مما لا ينكر . وما ذكر في المثال تقدم الجواب عنه : بان الجزاء فيه أيضا مترتب على الشرط لكن بوجوده العلمي لا الخارجي ، والملحوظ في الشرطية ذلك . وبعبارة أخرى : الشرطية ههنا بلحاظ مقام الاثبات ، والترتب فيه ثابت . فراجع . والذي يتحصل : ان الصحيح من هذه المحتملات هو الأول والثاني بالمعنى الذي بيناه . ولا يخفى ان الرواية على الاحتمال الثاني تكون دالة على حجية الاستصحاب في مطلق الموارد من دون اختصاص بباب الوضوء . فان الجزاء وان
--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 18 - الطبعة الأولى . ( 2 ) راجع 3 / 214 من هذا الكتاب .