تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

31

منتقى الأصول

والتنجيز . وليس الحال كذلك في الأحكام الوضعية ، فإنها يمكن ان تحصل في حال الغفلة . والحدث حكم وضعي ، فكما أن الحدث الواقعي يثبت في حق الغافل عنه ولا يزول بغفلته ، كذلك الحدث الظاهري لا مانع من ثبوته في حق الغافل ، إذ لا تنجيز بالنسبة إلى الأحكام الوضعية ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه في حال الغفلة ، ويترتب عليه عملا ثبوت المانع للصلاة المأتي بها بحيث لا تكون مطابقة ، للامر الواقعي ، أعني ما هو متعلق الإرادة ومورد الغرض وإن لم يكن أمر فعلي في حق الناسي الغافل ، كما هو الحال لو كان محدثا واقعا ، ولكنه كان غافلا ، فإنه يحكم ببطلان عمله ، لعدم مطابقته للمأمور به ، ولا يراد به الامر الفعلي لعدم ثبوته في حق الغافل ، بل يراد به الامر الواقعي الاقتضائي ، أو نفس الإرادة الواقعية . وهذا المعنى الذي ذكرناه يكفي مصححا لجريان الاستصحاب ولو كان غافلا عن الحدث ، فإنه أثر عملي معتد به . فتدبر جيدا ولا تغفل ، والله سبحانه العالم العاصم .