تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

21

منتقى الأصول

كذلك . والاستصحاب التعليقي وان كان مثار خلاف ، لكن ذلك في الاستصحاب الحكمي ، اما الموضوعات فلا يلتزم بصحة الاستصحاب التعليقي فيها بالاتفاق ، فمن يقول بالاستصحاب التعليقي في الاحكام لا يقول به في الموضوعات . وقد أطال المحقق العراقي ( قدس سره ) في بيان كلام الشيخ ومناقشته ( 1 ) . وأنت إذا لاحظت ما ذكرناه تعرف ان ما أفاده ( قدس سره ) أجنبي عن كلام الشيخ فراجع تعرف . الوجه الرابع : ان المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ذهب إلى منع جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي المستفاد من حكم العقل ، لكن ببيان آخر غير ما افاده الشيخ ( رحمه الله ) بالتوجيه الذي عرفته . فقد أفاد ( قدس سره ) : انه مع الشك في الخصوصية يقطع بزوال الموضوع ، وهو مستلزم للقطع بزوال الحكم ، بيان ذلك : ان الحكم العقلي بالقبح ليس متعلقه هو الفعل مع الخصوصية بوجودها الواقعي ، بل بوجودها العلمي ، فالصدق المضر المعلوم اضراره قبيح ، لا ذات الصدق المضر وإن لم يعلم اضراره ، والوجه فيه : ان القبح لا يتعلق الا بالفعل الاختياري الصادر عن التفات وعمد وقصد ، فلا يثبت الا في مورد العلم . وعليه ، فمع الشك في بقاء خصوصية الاضرار يقطع بعدم موضوع القبح ، وهو العلم بالضرر ، فيعلم بعدم القبح العقلي ويتبعه عدم الحكم شرعا لانتفاء مناطه ( 2 ) . ويتوجه عليه ( قدس سره ) أمور : الأمر الأول : ظاهر كلامه اختصاص الكلام في الشبهة الموضوعية ، وقصر

--> ( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 19 القسم الأول - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية . 3 / 9 - 10 - الطبعة الأولى .