تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

15

منتقى الأصول

واما قاعدة المقتضي والمانع فموضوعها : ان يتعلق اليقين بوجود المقتضي للأثر ويشك في وجود المانع عنه ، فمتعلق والشك في هذه القاعدة مختلفان ذاتا ، كما لو فهم من لسان الأدلة ان ملاقاة الماء للنجس مقتضي للانفعال ، وان الكرية مانعة ، فلاقى ماء مشكوك الكرية شيئا نجسا ، فإنه بناء على اعتبار قاعدة المقتضي والمانع - كما بنى عليها بعض المحققين - يلتزم في المثال بنجاسة الماء . وسيأتي انشاء الله تعالى بعد ذكر أدلة الاستصحاب البحث عن امكان استفادة هاتين القاعدتين منها كما أنه يبحث عن وجود دليل مستقل عليهما . فانتظر . الأمر الخامس : في تقسيمات الاستصحاب . وقد نوع الشيخ ( رحمه الله ) تقسيمات الاستصحاب بلحاظ نفس المستصحب من كونه وجوديا أو عدميا - وفي خصوص استصحاب عدم التكليف من العدميات كلام برأسه تقدمت الإشارة إليه في مسالة البراءة وسيجئ البحث عنه في البحث عن استصحاب الحكم الكلي انشاء الله تعالى - ، أو كونه حكما شرعيا كليا أو جزئيا ، وكونه موضوعا خارجيا وغير ذلك . وبلحاظ الدليل الدال على المستصحب في زمان اليقين من كونه اجماعا أو غيره ، أو كونه دليلا عقليا أو شرعيا ، ونحو ذلك . وبلحاظ الشك في البقاء من كون منشئه الشك في المقتضي أو الشك في الرافع ونحو ذلك ( 1 ) . ولا يهمنا التعرض إلى هذه التقسيمات لوضوح بطلان بعضها بعد ملاحظة الأدلة ، انما المهم منها ثلاثة وقعت مورد النقض والابرام من قبل المحققين .

--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 322 - طبعة الأولى .