تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
10
منتقى الأصول
يحتج بأمور منها الاستصحاب ، ونحو ذلك من التعبيرات الواقعة كثيرا في بحوث الفقهاء في مختلف المسائل الفقهية . وثانيها : اختلاف مدركه من تعبد الشارع أو بناء العقلاء أو حكم العقل الظني . وثالثها : تفرع الاشتقاقات منه كالمستصحب والمستصحب واستصحب ويستصحب ، وغيرها . ومن الواضح انه لا بد في تشخيص ما هو الأنسب في تعريفه من ملاحظة هذه الجهات الثلاث وثبوتها مع الالتزام به . والذي نراه ان جميع ما ذكر في تعريفه مما تقدم لا يخلو عن خدشة بملاحظة هذه الجهات . اما الخامس وهو تعريفه : بالابقاء العملي ، فهو وان صحح الاشتقاق منه المسند إلى المكلف ، لكن اطلاق الحجة عليه غير سديد بملاحظته ، إذ لا معنى لكون الابقاء العملي حجة ودليلا ، بل هو يحتاج إلى حجة كما لا يخفى . كما أنه لا ينسجم مع اعتباره من باب حكم العقل ، إذ المراد بالحكم العقلي هو الادراك الظني ، ولا معنى لادراكه البقاء العملي . واما الأول وهو تعريفه : بالابقاء بمعنى الحكم بالبقاء : فهو مما لا معنى له لان بقاء الحكم هو عين الحكم الشرعي في مرحلة البقاء ، ومقتضى هذا التعريف ان الاستصحاب هو الحكم بالحكم وهو مما لا محصل له . نعم ، اطلاق الحجة عليه سديد كما سنشير إليه في التعريف المختار . كما أنه لا ينسجم مع اعتبار الاستصحاب من باب العقل أو بناء العقلاء ، إذ ليس شان العقل هو الحكم بالبقاء وانما شانه ادراك نفس البقاء ظنا . وبعبارة أخرى : ان الحكم بالبقاء ليس متعلق الادراك العقلي بل نفس البقاء هو متعلقه . كما أن العقلاء ليس شانهم الحكم ، بل شانهم البناء العملي على