تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
77
منتقى الأصول
بالنقض بموارد قيام الأصل الشرعي المثبت في بعض الأطراف ، أو موارد قيام قاعدة الاشتغال في بعضها . وبموارد الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي في مورد العلم التفصيلي ، كمورد قاعدة الفراغ والتجاوز . وبالحل بان موضوع الأصول هو الشك والتكليف في كل طرف مشكوك ، لان احتمال انطباق ذات المعلوم بالاجمال على كل طرف عين الشك فيه ، واحتمال انطباق المعلوم بالاجمال بوصف المعلومية محال ، إذ لا معنى لاحتمال العلم في مورد ، لأنه صفة وجدانية لا تقبل الشك . فراجع كلامه الذي لخصناه جدا ( 1 ) . وأنت خبير : بأنه لا مجال للنقض بالموارد المذكورة ، لأنها ما بين موارد الانحلال وموارد جعل البدل ، وقد عرفت في الأمر الثاني ان محل البحث في غيرها ، وقد تنبه لذلك المحقق العراقي ( 2 ) ، فتعرض لدفع النقض بموارد الانحلال وموارد جعل البدل بما تقدم منا في الأمر الثاني . وأما الاشكال الحلي الذي ذكره على الوجه الثاني . . فيندفع : بان المانع من جريان الأصل هو احتمال انطباق ذات المعلوم بالاجمال ، ولكن يوصف تنجزه الثابت بالعلم الاجمالي على جميع المباني في حقيقة العلم الاجمالي ومتعلقه ، من تعلقه بالجامع أو بالفرد المردد أو بالجامع بما هو مشير إلى الخارج ، والترخيص في محتمل المخالفة المنجزة قبيح . فما أفاده لا يخلو عن غفلة أو إغفال للنكتة التي يلحظها القائل ، فلا بد من البحث معه في مرامه لا في شئ آخر لا يريده ولا نظر له إليه . وأما ايراده على صاحب الكفاية ، فهو أجنبي بالمرة عن محل البحث ، وهو أن الترخيص في أحد الطرفين مع العلم بالتكليف الفعلي يستلزم احتمال الضدين ، وهو محال كالقطع بهما كما لا يخفى جدا .
--> ( 1 ) الشاهرودي السيد علي . دراسات في الأصول العملية 3 / 222 - الطبعة الأولى . ( 2 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 3 / 311 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .