تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

73

منتقى الأصول

في المخالفة في مورده ، لأنه مناف لحكمه بثبوت العقاب فيه بمقتضى الآية . فالالتزام بمنجزية العلم الاجمالي من باب استلزام الترخيص مناقضة الشارع لنفسه . وتوهم : ان أدلة الأصول مخصصة لحكم الشارع بثبوت العقاب مع البيان بصورة وجود العلم التفصيلي ، وحكم الشارع يقبل التخصيص . فاسد : لان نسبة أدلة الأصول إلى مثل قوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) نسبة العموم من وجه لا نسبة الخاص إلى العام ، لشمول دليل الأصل موارد عدم العلم بالمرة ، وشمول الآية موارد العلم التفصيلي ، فلا بد من تقديم الآية ، لان الرواية لا تنهض لمعارضة الآية ، لاندراجها فيما خالف الكتاب ، فلا بد من طرحها . فلاحظ . فالخلاصة : انه لم تثبت منجزية العلم الاجمالي بحكم العقل ، لا على المسلك المشهور ولا على مسلكنا ، وانما المنجزية ثابتة بلحاظ حكم الشارع نفسه . هذا تمام الكلام في المقام الأول . وأما المقام الثاني : فالبحث فيه في استلزام العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية بعد الفراغ عن استلزامه لحرمة المخالفة القطعية بنحو العلية التامة . ومحور البحث هو : أنه هل يصح للمولى الترخيص في بعض الأطراف أو انه لا يصح له ذلك ؟ . فعلى الثاني يكون العلم الاجمالي علة تامة لوجوب الموافقة القطعية . وعلى الأول : يكون مؤثرا في وجوب الموافقة القطعية بنحو الاقتضاء الذي لا ينافيه وجود المانع ، وهو الترخيص في أحد الأطراف . وقد نسب البعض إلى الشيخ أنه يرى تأثير العلم الاجمالي في الموافقة