تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
65
منتقى الأصول
نفي شمول الذيل لأطراف العلم الاجمالي : أولا : من دعوى انصراف اليقين في نصوص الاستصحاب والعلم في نصوص البراءة إلى العلم التفصيلي ، ويشهد له إرداف العلم بقيد : " بعينه " في بعض النصوص الظاهر في إرادة العلم التفصيلي . وثانيا : ان كلا من الخصوصيتين غير معلومة لا تفصيلا ولا إجمالا ، لتوقف العلم الاجمالي على الجامع بلا سراية إلى الخارج . وثالثا : بان المعلوم الحرمة هو العنوان الاجمالي المعبر عنه بأحد الامرين ، ونفي السعة من جهته لا يلازم نفيها من غير تلك الجهة ( 1 ) . إذ يرد على الأول : انكار دعوى الانصراف لعدم الشاهد لها سوى القيد المزبور ، وهو قوله : " بعينه " ، ولكن عرفت فيما تقدم في أدلة البراءة المناقشة فيه وانه لا يتنافى مع العلم الاجمالي . ويرد على الثاني : انه خلاف مبنى دعوى التهافت وما نقحه هو ( قدس سره ) من سراية المعلوم بالاجمال إلى الخارج ، فإحدى الخصوصيتين معلومة بالاجمال . ويرد على الثالث : بأنه خلف الفرض ، إذ المفروض ان المستفاد من الصدر هو الحلية الفعلية بقول مطلق . وبذلك تعرف ان الصدر والذيل يشملان مورد العلم الاجمالي ، فيتحقق التهافت بالتقريب المتقدم . هذا ، ولكن عرفت أن أساس دعوى التهافت على استظهار كون الذيل - كقوله : " ولكن تنقضه بيقين آخر " ، وكقوله : " فتدعه " في نصوص البراءة - في مقام بيان حكم شرعي تأسيسي .
--> ( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 3 / 300 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .