تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
61
منتقى الأصول
في مقام بيان الجامع وأنه أمر مبهم قابل للانطباق على الزائد والناقص كما تقدم ذكره . ففيه : انه لا ينطبق على المعلوم بالاجمال بتمامه لابهامه . لكن الانصاف : انه يمكن أن يكون مراده ما ذكرناه من تعلق العلم بعنوان جامع مرتبط بالخارج المعين واقعا المردد بين فردين ، بحيث ينطبق على المعلوم بالتفصيل لو تحقق العلم التفصيلي ، فلا إشكال عليه ، فراجع كلامه تعرف حقيقة مرامه . هذا تمام الكلام في تحقيق العلم الاجمالي وكيفية تعلقه بالجامع . الجهة الثانية : في شمول أدلة الأصول لأطراف العلم الاجمالي . وقد تقدمت الإشارة إلى أهمية البحث في ذلك لمثل صاحب الكفاية الذي يرى قصور فعلية الواقع مع جريان الأصل في مورده ، فان ثبت شمول دليل الأصل لأطراف العلم الاجمالي منع عن تنجيز العلم لقصور المعلوم ، فلا يكون العلم متعلقا بحكم فعلي كي يتحقق التنجز . كما أنه ان ثبت عدم شمول الدليل لأطراف العلم لم يكن الحكم المعلوم قاصر الفعلية ، لان مقتضى دليله كونه فعليا بحصول موضوعه لعدم دخل شئ في فعليته غيره . ثم إنه بعد تحقيق هذه الجهة والالتزام بشمول الأصول لأطراف العلم الاجمالي ، يقع البحث عن أن العلم هل يصلح مانعا من جريانها أو لا يصلح ؟ . ومرجعه إلى البحث عن منجزية العلم الاجمالي وعدمها . فالبحث في هذه الجهة عن شمول الأصول لأطراف العلم الاجمالي مع قطع النظر عن منجزية العلم الاجمالي . وتحقيق الكلام في هذه الجهة ان يقال : ان الاحتمالات في المقام ثلاثة : الأول : عدم شمول أدلة الأصول مطلقا لأطراف العلم الاجمالي . الثاني : شمول أدلة الأصول مطلقا . الثالث : التفصيل بين الأصول التنزيلية كالاستصحاب وغيرها ، فلا تجري الأولى في أطراف العلم الاجمالي ، وتجري الثانية . وهو مختار المحقق