تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
82
منتقى الأصول
وذلك : لان الملازمة المدعاة هي الملازمة بين تنزيل القطع بالواقع التنزيلي الحقيقي وبين تنزيل المؤدى منزلة الواقع . ومن الواضح ان القطع بالواقع التنزيلي في طول تنزيل المؤدى فما لم يتحقق تنزيل المؤدى لا يحصل القطع بالواقع التنزيلي ، كي يتحقق تنزيله منزلة القطع بالواقع الحقيقي . وعليه ، فالتعبد بأحد الجزئين في طول التعبد بالجزء الآخر ، وهو لا ينفع ، ففي ظرف التعبد بالواقع وتنزيل المؤدى منزلته لا اثر شرعيا يترتب عليه فلا يصح التعبد به ، هذا خلاصة ما ذكره صاحب الكفاية ببعض توضيح منا ( 1 ) . والكلام في مقامين : الأول : في أصل الوجه . الثاني : في ما ذكره من منعه . اما أصل الوجه الذي في الحاشية : فالكلام فيه من جهتين : إحديهما : في بيان المراد من الملازمة المدعاة . وقد قيل في بيانه وجوه ثلاث : الأول : ان المراد بها الملازمة العقلية وبنحو دلالة الاقتضاء ، إذ التعبد بأحد الجزئين لا يصح من دون التعبد بالجزء الاخر ، فإذا دل الدليل على التعبد بأحدهما يدل بدلالة الاقتضاء وصونا لكلام الحكيم عن اللغوية على التعبد بالجزء الآخر ( 2 ) . الثاني : ان المراد بها الملازمة العرفية ، بمعنى ان الدليل الدال على التعبد بالواقع وتنزيل المؤدى منزلته يدل عرفا بالالتزام على تنزيل القطع بالواقع الجعلي
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 266 طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الرشتي الشيخ عبد الحسين . في حاشيته على الكفاية 2 / 20 - الطبعة الأولى .