تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

67

منتقى الأصول

السريرة وسوء الباطن ، فلا مانع من الاتيان بالصوم برجاء المطلوبية ، لصلاحيته للمقربية في نفسه لعدم كونه قبيحا على تقدير عدم المصادفة ، وليس في البين الا خبث السريرة وهو لا ينافي التقرب بالعمل . واما بناء على ما ذهب إليه صاحب الكفاية من أن التجري من عناوين فعل النفس والذم والعقاب عليه ، لا على الصفة الكامنة في النفس ولا على الفعل الخارجي ، فنفس الفعل الخارجي يصلح للمقربية في نفسه لعدم انطباق العنوان القبيح عليه . ولكن بناء على ما تقدم من أنه يعتبر في المقربية أمران : أحدهما : صلاحية الفعل للمقربية في نفسه . والاخر : أن لا يشتمل على القبح الفاعلي بمعنى قبح جهة الصدور . بناء على هذا لا يصح العمل لقبح جهة صدوره ، إذ المفروض ان قصد العمل قبيح لأنه معنون التجري . فالنتيجة : ان العمل لا يصح الا بناء على رأي الشيخ ( رحمه الله ) . فتدبر . ثم إن الشيخ تعرض إلى بيان صور التجري ، ولا حاجة إلى التعرض إليها ، إذ ليس بذي أثر مهم . الجهة الخامسة : في القطع الموضوعي . وهو ما يؤخذ في موضوع الحكم الشرعي بحيث يترتب الحكم على وجوده ، في قبال القطع الطريقي وهو ما يكون طريقا وكاشفا عن الواقع لا غير . ومحل البحث في السابق هو القطع الطريقي . اما الموضوعي فتحقيق الكلام فيه في هذه الجهة . وقد تعرض إليه الشيخ في كلامه ، وعقد له صاحب الكفاية أمرا مستقلا ( 1 ) ، وذكر ان القطع بالحكم لا يمكن ان يؤخذ في موضوع حكم مماثل

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 266 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .