تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

505

منتقى الأصول

الموضوعين ، إذ من المعلوم أنه ليس لدينا إلا حرمة ونجاسة واحدة ، وليس لدينا حرمتان إحداهما موضوعها الميتة والأخرى موضوعها غير المذكى ، ففي مثل هذه الحال لا يرى العرف الا كون الموضوع الواقعي واحدا ، وان التعبير بالاخر لأجل ملازمته لموضوع الواقعي . وعليه ، فهل يرى في مثل ذلك أن الأصالة للامر الوجودي ويكون الامر العدمي تابعا ، أو لا ؟ . ولا يخفى انه لو لم نجزم بان العرف يقضي في مثل هذه الموارد بان الموضوع هو الامر الوجودي ، كفانا التشكيك فيه في نفي ترتب الأثر المطلوب ، إذ على هذا لا يمكننا اثبات الحرمة ولا النجاسة بأصالة عدم التذكية - في مورد تجري في نفسها - إذ لا يعلم أن الحرمة والنجاسة من آثار عدم التذكية كي تترتبان على الأصل المزبور ، بل يحتمل أن يكون الأصل من الأصول المثبتة ، باعتبار ان موضوع الحرمة والنجاسة أمر وجودي لا يثبت بالأصل المزبور إلا بالملازمة . ثم إنه لو ثبت أن الجهة العدمية دخيلة في موضوع الحرمة والنجاسة ، فذلك يتصور على وجوه لان المقسم الذي يلحظ بالنسبة إلى المذكى وغيره . . إما أن يكون ذات الحيوان ، فيكون الحيوان المذكى حلالا والحيوان غير المذكى حراما . وأما أن يكون المقسم ما زهقت روحه لا ذات الحيوان ، وهو يتصور على وجهين : أحدهما : أن يكون قيدا للموضوع ويكون الشرط هو التذكية وعدمها ، فمثلا يكون موضوع الحلية هو ما زهقت روحه إن كان مستندا إلى التذكية ، وموضوع الحرمة ما زهقت روحه إن لم يكن بسبب التذكية . والآخر : ان يؤخذ في الشرط بأن يكون موضوع الحلية هو الحيوان ان